تخطَّ إلى المحتوى

حث المطايا في السرى يا حادي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

حُثّ المطايا في السُّرى يا حادي

فلقد كَوى حرُّ النّوى أكْبادي

أبدى الغرامُ صَبابتي فكأنّها

نارٌ لها في القلب قدْحُ زِناد

لي في العقيق سقى العقيقَ غمامةٌ

قلبٌ أسيرٌ ماله من فاد

يا سائقَ الأَظعان غيرَ مُقَصّرٍ

يطوي الفيافي من رُبًا ووِهاد

وإلى ديار الخَيْف راح مُيَمّمًا

إن جئتَ من مَلكوا زِمامَ فؤادي

فابْثُث لهم شكوى الكئيب وأنَّه

حَملت عليه من الخطوب عَواد

حتى براه الشّوقُ بريَ قُلامةٍ

فغدا خَيَالاً لا يُرى لمناد

لله قلبٌ لم يزل طولَ المدى

ظامٍ إلى تلك المرابع صاد

فتَشوُّقي وتلهُّفي وصَبابتي

وتحسُّري شوقًا لذاك النّادي

ما لي وللأيام ويحَ صروفِها

أبدًا تُلاحظُني بعينِ عِناد

لا مُسْعفٌ يرجى ولا متوجّعٌ

أشكو إليه لواعِجَ الأَنْكاد

غيرَ الهمام أخي المعالي «طالبٍ»

سِمْط ِالعَلاء ومَفْخَرِ الأَمْجاد

شمسِ السّعادة والسّيادةِ منجز ال

ميعادِ، بل ومؤكد الإيعاد

قَرْمٍ بتيجانِ الفخارِ مكلّلٍ

ومكارمٍ لم تُحصَ بالتّعداد

ومكارمٍ عَذُبت مواردُ بذلها

يومَ النّوالِ لحاضرٍ وِلباد

يَهْنيه كم أولى البرايا أنعُمًا

تُجلى كما الأطواقِ في الأجياد

لو أنكر الأحياءُ غامرَ برّه

شَهِدت به الأمواتُ في الألحاد

كالبحر يوم نَدىً وكالبدر المني

رِ عُلاً وكالضّرْغام يوم طِرَاد

فهو الذي غدت الليالي منه كالْ

أيّام والأيّامُ كالأعيادِ

مَن حلّ رَبع عَلائه نال المنى

متمسّكًا في شامخِ الأطواد

يا طالبَ العلياء جَاءكَ طالبٌ

يطوي رُبا الأغوار والأنجاد

فاصقل حُسامَ المكرمات لعلَّني

من جُودكم أَهْنا بَنْيل مُرادي

وأُنال ساميَ مَفْخرٍ أُمسي به

بين البريّة غائظًا حُسَّادي

لازلتَ ركنًا للسّماح وملجأً

للمستجير ودمتَ في إسعاد

وكذاك لا برحَ السّرور برَبْعكم

متعاقبًا والخير فيهِ باد