تخطَّ إلى المحتوى

لحضرة الشاعرة الفلسطينية الأستاذة هتاف عريقات وقد خاطبتها قائلا

الخفيف

١٩ بيت

المديح

لحضرة الشّاعرة الفلسطينيّة الأستاذة هتاف عريقات وقد خاطبتها قائلًا :

وارفعي إصبعًا بوجهِ حقودِ

واصرخي : حرّةٌ أنا من عهودِ

لمْ يمتْ ليْ فمٌ وما زلتُ أحكي

وشهيٌّ مرتَّبٌ عنقودي

وسواقيَّ ثرّةٌ لا تُلاشى

ولكَمْ نالَ طالبٌ مِنْ جودي

ووهبتُ الوجودَ ما سوف يبقى

راقصًا منشدًا بعرسِ الخلودِ

لن ترانيْ نايًا عتيقًا بليدًا

فيهِ عاثت نخرًا جيوشُ الدّودِ

فأنا لستُ جرّةً تتشظّى

لا وليستْ مواقدي في خمودِ

وسيدري الجميعُ أنّي هتافٌ

لمْ يعشْ مَنْ أتى لطعنِ حدودي

فجاء الشّاعر الدّكتور فداء حتمل ليضيف مطرِّزًا اسمها قائلًا :

هَتَفَتْ، بانفِتاحِ زهرِ الخُدودِ

تحتَ طُلٍّ، مِن برقِها والرُّعودِ

تاقَ في باطنِ السَّحابِ، بُذورًا

للأماني، بِزرعِ تلكَ الورودِ

اصرخي، واملئي السَّماءَ، دَوِيًّا

وبُروقًا، مُضَمَّخاتِ العُهودِ

فَلْتُغيظي العِدى، بِروحِ اعْتِزازٍ

تتجلَّى، في وجهِ كلِّ حَسودِ

علَّمَتْني الحياةُ أنَّ الأماني

هيَ قَطْفٌ للعازِمِ الصِّنديِدِ

رفَعَتْ شأنَها مَباعِثُ خَيرٍ

وهْي تحلو بِروعةٍ للوُجودِ

يأسِرُ القلبَ وهي تعلو فمنها

سوفَ يسمو بها تَغَنِّيْ النَّشيدِ

قَهَرَ الصَّمتَ بارِقٌ لابْتِسامٍ

في رُباها، تَوَقُّلاً، في صُعودِ

اهتفي عالِيًا، وطيري جَناحًا

وجَناحًا، بكلِّ طِيبٍ، وجُودِ

تتتالى الرُّؤى، شُموخًا مديدًا

يتمارى ما فوقَ كلِّ الحُدودِ