تخطَّ إلى المحتوى

لكم سعدت جدا وتشرفت بما قاله عني مشكورا حضرة الشاعر المصري الأستاذ محمود يوسف على مجزوء بحر الخفيف وقد رفله بإضافة سبب خفيف على عروضه وضربه وقد اضطره لذلك الاسم جوزيف

مجزوء الخفيف

٣٠ بيت

المديح

لكم سعدت جدًّا وتشرّفت بما قاله عنّي مشكورًا حضرة الشّاعر المصريّ الأستاذ محمود يوسف على مجزوء بحر الخفيف وقد رفّله بإضافة سببٍ خفيفٍ على عروضه وضربه وقد اضطرّه لذلك الاسم جوزيف

حيث قال :

هَزَّني شِعْرُكَ الطَّريفُ

شَفَّني قَلْبُكَ النَّظيفُ

أَثْمَرَتْ دَوْحَةُ المَعاني

مَدَّها ظِلُّكَ الوَريفُ

مُنْتَدَى الحُبِّ قَدْ تَسامى

رَاقَهُ الضَّيْفُ وَالمُضيفُ

رَوْضَةٌ حَدُّها رُواءٌ

زانَها قَصْرُكَ المُنيفُ

كُلَّما يَجْتَلي رَبيعٌ

يَنْثَني الصَّيْفُ وَالخَريفُ

رائِعٌ أَنْتَ يا بَهاءً

هادِئٌ بَحْرُكَ الخَفيفُ

مَوْجُهُ راسِخُ المَعاني

قادَهُ سِحْرُكَ العَفيفُ

إِنَّهُ الشَّوْقُ مُسْتَطارٌ

ضاءَ لي بَدْرُهُ الكَثيفُ

وارِدٌ أَرْتَوي نَقاءً

أَرْشُفُ الوُدَّ لا أُضيفُ

لَوْ شَدتْ عِندَكَ المَعاني

يَكْتُبُ القَلَمُ القَصيفُ

وَإِذا ضَمَّها خَيالٌ

مُدُنٌ تزدهي وَريفُ

باحَ إِنْجيلُ في رُباها

وَتَلا المُصْحَفُ الشَّريفُ

شادَها القَسُّ في هُدوءٍ

نابِضٌ قَلْبُهُ الرَّهيفُ

دَوْحَةٌ غُصْنُها جَمالٌ

ظِلُّها ذلك الزفيفُ

أَثْمَرَ الشِّعْرُ مِنْكَ نُورًا

ضَمَّهُ قَلْبُكَ الشَّفيفُ

عَبَّأَ الجَوَّ فَيْضُ حُبٍّ

وَذَوَى الحاقِدُ المُخيفُ

أَعينُ الزَّهْرِ شاخِصاتٌ

رَوِّها أَيُّها الحَصيفُ

تَمْلَأُ العينَ يا صَديقي

تَسْكُنُ القَلبَ يا جوزيفُ

فأجبتُه بالقول :

أيّها الشّاعرُ اللّطيفُ

والأخُ الرّائعُ الأليفُ

بعدَ هذا الكلامِ قولي

أخرسٌ أعرجٌ كفيفُ

كيف ليْ قولُ ما بقلبي

وفمي نُطقُهُ نحيفُ؟

وسكوتي أراهُ أجدى

كلُّ لفظٍ هنا ضعيفُ

ولقد جئتَني بخصبٍ

فيهِ قد يورقُ الرّصيفُ

إيهِ محمودُ يا صديقي

صوتُنا صارخٌ عنيفُ :

لا لسيلٍ غزا رُبانا

ولدهرٍ بهِ نزيفُ

سوف ننمو ولن نُلاشَى

والمعاني لنا رغيفُ

القس جوزيف إيليا