محمد ماذا قد دعاك إلى النقد
وكنت سديد الرأي من قبله عندي
رأيت قميصي عن حذا الكعب قاصراً
فقمت من الإنكار والنصح لي تبدي
أذاك بجد منك أم عن دعابة
أردت به أم حدت عن مسلك الرشد
ألم تدر من أن القميص بشرعنا
إلى نصف ساقي كل مخضوضع عبد
وجاز إذا لم يعد كعباً وقد أتى
وعيد على من زاد عن ذلك الحد
وافتى أهَيلُ العلم نقضَ صلاة من
تلبس بالإسبال للثوب عن عمد
فهذا وما من شيمة العرب أنهم
يحاكون ربات الغدائر والنهد
وما جرََّتِ الأذيالَ غير كواعب
لصد عيون الناظرين إلى القد
وإني عهدت الناس قِدماً بأرضنا
عمان شهاما شمرا غاية الجد
سراعا أوانَ الغوث أو صاح صائح
وما عثرتهم أذيل الثوب عن قصد
وإنك ممن خُضرِموا يا ابن مانع
ألا تذكر المألوف في ذلك العهد
فما لك تدعوني لأمر مخالف
عن الشرع والعادات والمنهج الرشد
فهاك نظاما جاء سهلا ميسرا
يكنُّ عتابا موضحا عن مدى الودّ