مَا رَأَيْتُ الْعَيْشَ يَصْفُو لِأَحَدْ
دُونَ كَدٍّ وَ عَنَاءٍ وَ نَكَدْ
كُنْ لِمَا قدَّمْتَهُ مُغْتَنِمًا
لَا تُؤَخِّرْ عَمَلَ الْيَوْمِ لِغَدْ
إنَّ لِلْمَوْتِ لَسَهْمًا قَاتِلًا
لَيْسَ يَفْدِي أَحَدًا مِنْهُ أَحَدْ
قَدْ أَرَى أَنْ لَسْتُ فِي الدُّنْيَا وَ لَوْ
بَقِيَتْ لِي دَائِمًا طُولَ الْأَبَدْ
إنَّنِي مِنْهَا غَدًا مُرْتَحِلٌ
أَوْ أَرَانِي رَاحِلًا مِنْ بَعْدِ غَدْ
أَجْمَعُ الْمَالَ لِغَيْرِي دَائِبًا
وَ أُقَاسِي الْعَيْشَ مِنْهُ فِي كَبَدْ
لِمَنِ الْمَالُ الَّذِي أَجْمَعُهُ
أَلِنَفْسِي أَمْ لِأَهْلِي وَالْوَلَدْ
مَا يُبَالِي وَلَدِي بَعْدِي إِذَا
غَيَّبُوا وَالِدَهُمْ تَحْتَ اللِّبَدْ
وَ أَصَابُوا مَا لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
أَلِغَيٍّ مَا مَضَى أَمْ لِلرَّشَدْ
وَ أَصَابُوا مَا لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
أَلِغَيٍّ قَدْ مَضَى أَمْ لِرَشَدْ
إِنَّمَا دُنْيَاكَ يَوْمٌ وَاحِدٌ
فَإِذَا يَوْمُكَ وَلَّى لَمْ يَعُدْ
يَفْعَلُ اللَّهُ إِلَهِي مَا يَشَا
مَا لِأَمْرِ اللَّهِ فِينَا مِنْ مَرَدّْ
يَرْزُقُ الْأَحْمَقَ رِزْقًا وَاسِعًا
وَ تَرَى ذَا اللُّبِّ مَحْرُومًا نَكِدْ