ما للحياة أراها تُبعِد الفُضَلا
ولا تبالي بخطب في الورى نزلا
تُدبِّر الموتَ للأشياخ عامدةً
والأرض تبكي وأهلُ الأرض ما حصلا
يا موتُ حسبك ما في عصرنا أحدٌ
لسد ثغرة من تختارُه بدلا
أفجعتنا بمصاب قد بكت سمد
لفقده وجميعُ الناس من عقلا
أخذت واسطة في العقد قد نظمت
كناصر ذلك البدر الذي اكتملا
الشيخ ابن حميد من به اتجهت
للعلم همة إخوان لنا نبلا
قد أسس المعهدَ الميمونَ في سَمَدٍ
وأجهد النفس حتى يَبلغَ الأملا
فصار معهدُه بالعلم مزدهراً
وقد غدا ذكره في الناس منتقلا
يحكي اللسان وتبكي العين سيرتَه
والقلب يخفق من فقد الذي ارتحلا
أهلُ المكارم والأخلاق تعرفه
كأنه جبلٌ تأتمُّه الفُضلا
غطى التراب على جثمانه وغدت
ذكراه كالرسم تحكي خير ما عملا
ما أسوء العيش بعد الصالحين وقد
ولى الصلاح وفاض الغدر واكتملا