تخطَّ إلى المحتوى

يا فؤاد جاهلا معنى الهوى

الرمل

١٥ بيت

العتاب

يا فؤادً جاهلًا معنى الهوى

إدّعيتَ الحُبَّ لغوًا ما هوى

كم ليالٍ من عناقٍ واختفت

كان وهمًا من سرابٍ ما روى

كان حُلمًا في خيالٍ قد مضى

كان زيفًا من كلامٍ كم طوى

كان فنًّا من لحاظٍ أتقنتْ

كيف تَرمي سهمَ حُبّ ما استوَى

كيف تُدمي ذلك القلبَ الذي

كان صدقًا في هواهُ ما حوى

يا هوانًا في غرامٍ صابهُ

من شفاهٍ أمطرت فنَّ الجوَى

أبدعتْ في قولِ شعرٍ ريعُهُ

كان داءً أصلهُ لا من دَوا

مثلُ شهدٍ طعمُهُ في قالبٍ

مثلُ سُمّ فعلهُ غدرًا نوَى

كم شُعورٍ زائفٍ أوهمتَهُ

ويحَ قلبٍ غافلٍ منهُ اكتوَى

يا ملاذًا واهنًا في حُضنهِ

ليس دفئًا حانيًا وقت اللوَى

يا ضميرًا خاويًا من صحوةٍ

ليس يبغي غير لهوٍ في الهوَى

دع هواكَ اليومَ لا تكتبْ بهِ

في فؤادٍ لم يزل مضني الجوَى

صابهُ من طامعٍ كم غدرةٍ

منهكَ الحُبّ ومهزوزَ القُوَى

هالهُ أمرٌ وريبٌ في الذي

في هواهُ فارغٌ للمحتوَى

من وفاءٍ باتَ معدومًا وما

من وجودٍ غير كِذبٍ كم غوَى