غريبٌ في حنيني واشتياقيْ
أُعانِي في الوِصالِ وفي الفِراقِ
أراكِ بعيدَةً ... ما لم تكوني
إليِّ قريبَةً حدّ العِناقِ
وأسعى كي أُحِبّكِ فوق هذا
كما يسعى الفراشُ للاْحتراقِ
ولا يدري بما بي غيرُ صَبٍ
يُلاقِي في المَحبّةِ ما ألاقِيْ
تَمُرّ بي النِّساءُ فلا أُبالي
وكم سُجِنَتْ فتاةٌ في نطاقي
وتلقانِيْ الحِسانُ لقاءَ خَصمٍ
وكنا قبل ذاك على وفاقِ
كأنّكِ بالجمالِ خِلالَ عامٍ
صنعتِ غشاوةً فوقَ المآقي
لأنكِ بحرُ حُسنٍ لا أراني
ستُغريني الجداولُ والسواقيْ
أسيرٌ في يديكِ فلا تحُلِّيْ
وحقّ الله يا ... وثاقي
أنا جيلٌ من الآمالِ لكِنْ
معي خيباتُ عصري في سباقِ
غريبٌ .. ليسَ لي إلا حروفي
وحسبي أنها دوماً رِفاقي
أشكِّلُها فتصنعُ لي جمالاً
بديعاً في الجناسِ وفي الطباقِ
تُعبِّرُ عن أحاسيسيْ وكم مِنْ
فتىً تعبيرُهُ عكسُ السياقِ
وقولُ الشِّعرِ فورًا دونَ جهدٍ
ك لُقيا مَن تُحِبّ بِلا اتفاقِ
أسيرُ على خُطى العُظماءِ دوماً
وأتبعُهم على قدمٍ وساقِ
وكم من حاسِدٍ حولي وكم مّنْ
عدوٍ همُّهُم دوماً لحاقِي
وليسَ بوسعِهِم إدراك ظِلّيْ
ولو سارواْ على ظهرِ البُراقِ