مرّت خِلالك آلافُ الجميلاتِ
وطافَ حولك موجُ الفِتنةِ العاتي
وأنت لا الشوق أجرى فيك سُنتهُ
ولا زفرتَ كمحزونٍ بآهاتِ
ولا وقفتَ مع الماضي تُحلِّلهُ
ولا سألتَ خوافي الغيبِ عن آتِ
وعِشتَ ما بينَ أضلاعي تُسانِدُني
تلُمّ في غمرةِ الأوجاعِ أشتاتي
تُقدِّسُ اللحظةَ الأولى وتُكرِمها
إلى النِّهايةِ، ما أحلى البداياتِ!
وكنتُ أعلمُ يا قلباً فخِرتُ بهِ
أنّ الربيعَ يُداري وجهَهُ الشاتِي
إلى أنِ اصطادَ سهمٌ طائِشٌ جَلَدِي
هُدّت بسطوتِهِ عُليا سماواتي
بُليتُ كالخلقِ حتى صِرتُ بينهمُ
لدى الغرامِ على كفِّ المُساواةِ
أرِقِتُ والشوقُ والأشجانُ تعصِفُ بي
والنّومُ أُعلنَ مِن جفني مُجافاتي
هويتُ كالنّجمِ في دربِ الهوى فعسى
أعودُ مِنهُ وقد أدركتُ ما ذاتي
تلكَ التي أوقفتني عن مُقاومتي
داءَ النِساءِ ستُعييها مداواتي
يا آخرَ الشوطِ هل هذا الإيابُ لها
يُنهي المُباراةَ؟! أم بِدءُ المُباراةِ؟!
يآ أيّها الناسُ إنّ الشِعرَ مملكةٌ
تغارُ مِن فضلِها باقي الإماراتِ
لا تُخبرُوا مَن رأى في الشِّعرِ مملكتي
وعاشَ فيها يُزكّي صِدقَ آياتي
أنّي أُلعثِمُ إن قابلتُها خجلاً
كما يُلَعثمُ مولىً عندَ مولاةِ