يا أيها الملأ المفتونُ أفتوني
في حكمِ عاتٍ مثير الشّر مفتونِ
مفرّقٍ بهواه الدين أورثَه
تقاطعًا بين أهل الدين في الحين
أفتى يصرّح بالتكفير في عَمَهٍ
للمؤمنين بوهمٍ دون مظنون
فعصمةُ الدم والأموال قَيِّمُها
شهادتان بنصٍّ غير مطعون
سوى الشهادةِ فرعٌ كالصلاة إذًا
والكفرُ بالفرع معدوم البراهين
لا في كتابٍ ولا في سنّةٍ عُلمت
إلا الجحود لمعلومٍ من الدين
رفعُ اليقين بحكم الشك مجهلةٌ
فالحكمُ بالشك قد حَدّوا بتخمين
وحاكمٌ بسوى ما اللهُ أنزله
بآيةٍ له تكفيرٌ بتهجين
والحكم بالجور منبوذٌ وحاكمه
معقّبٌ حكمُه حكمًا لمأذون
فالحكمُ لله لا للمالكيّةِ لا
إذ لا دليلَ على تحقيق تعيين
ومن يقل بلزومٍ تاه في غلطٍ
وقل لهم ما لكم أن لا تجيبوني
عن أن تنازعتمُ المعدوم ناسخُها
فلا وربّك قد جاءت لتبيين
وإنما كان قول المؤمنين إذا
دُعوا إلى الله قومي نسخَها اهدوني
هاتوا الكتاب وآثارًا مصحّحةً
وغيرُ ذا منه يا للقوم خَلّوني
ثم الخطاب خطابُ الشرع منقسمٌ
إلزام كلفةَ أو وضعٌ لقانون
وذاك وضعُ إماراتٍ متى وُجدت
أعطت يقينًا وجود الحكم في الحين
شرطٌ ومانعُ أسبابٍ ثلاثتُها
حَدّت حدودًا على تحرير تحسين
ومن يعارضْ كتابَ الله محكمَه
بفَرعه فهو مجنون المجانين