تخطَّ إلى المحتوى

رأيت بنومي ميتا كان صيرا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

–رأيْتُ بِنَوْمي مَيِّتًا كانَ صُيِّرا

نَبِيذًا ببطنِ الأرضِ يا هَوْلَ ما أرىٰ

–كشَفْتُ عنِ الوجهِ المُكَفَّنِ إذ أنا

هوَ المَيِّتُ المَقبورُ لُحِّدَ بالثَّرَىٰ

–وحِيدًا تَوَلَّىٰ الناسُ عنِّي جميعُهُمْ

وقد هالُني كَربٌ لهُ ظَلْتُ مُدبِرا

–أتَىٰ المَلَكانِ القبرَ يا خَطبَ مُلتقَىٰ

وقد سألا: باللهِ كنتَ مُصَدِّقا؟؟

–فناشَدتُهُمْ أنْ أرجِعوني فإنني

تركْتُ فؤادًا للحَليلةِ مُحرَقا

–وطِفلًا لنا لا حَوْلَ فيهِ وقُوَّةً

وليدًا ولمْ يَبْلُغْ شُهورًا فينطِقا

–فقالا: ألا هَيْهاتَ نَيْلٌ لِمَطلَبِ

لقد كنتَ في دُنياكَ جَمَّ التَّقَلُّبِ

–هُنا بيتُكَ النائي الذي عنهُ طالما

أشَحتَ بقلبٍ كانَ لاهٍ مُغَيَّبِ

–أردتَ بعَيْنِ الغَيبِ رؤيةَ حالِهِمْ؟؟

لكَ الرأيُ لكنْ بعد ذا لا تُكَذِّبِ

–إذا مَلَكٌ يَسعَىٰ يَجِدُّ برَكْضِهِ

بِشاشةِ تِلْفازٍ كآلةِ عَرضِهِ

–يُحَرِّكُ زِرَّاً لالتِقاطِ مَشاهِدٍ

لأهلي وهُمْ بالعَيْشِ في ظِلِّ خَفْضِهِ

–وقال: اعلَمَنْ أنَّ السنينَ لدَيْهِمُ

هُنا مِثْلُ طَرفِ الجَفْنِ مِنكَ وغَمضِهِ

–فقُلْتُ:أدِرها لي ولا تَكُ مُبْطِئا

فرَدَّ: لِتَحذَر أنْ تُراعَ وتُفجَأَ

–فقُلْتُ: هُمُ أهلي وفَقْدي مُزَلزِلٌ

لأركانِ بيتٍ آضَ بعديَ مُطفَأَ

–لأنتَ من الأغرارِ قالَ فلا تَكُنْ

جَزُوعًا عليكَ الصبرَ فاجعَلْهُ مَوْطِئا

–علىٰ شاشةِ التِّلْفازِ أبصرتُ زوجتي

تَرُوحُ وتَغدو كَفْكَفَتْ بعضَ عَبْرةِ

–علىٰ أحدِ الجُدرانِ في غُرفةِ الجُلو

سِ قد عَلَّقوا بعدَ الجِنازةِ صورتي

–ومِسكينةٌ تبكي وإني لَباسِمٌ

فمَنْ يدعو للثاني بأجرٍ ورحمةِ؟!

–وبعدُ رأيتُ ابني مع الأُمِّ يَمزَحُ

بصَوْتٍ حبيبٍ ظلَّ في القلبِ يَصدَحُ

–يقولُ: أَأُمِّي ساعِديني بواجِبٍ

إذا كانَ وقتٌ منكِ للأمرِ يَسمَحُ؟؟

–فرَدَّتْ وقد أخفَتْ دُموعًا لَطالَما

تَمَنَّيْتُ لا ينأىٰ أبوكَ المُصَحِّحُ

–فيَرنو إلىٰ البِروازِ والحُزنُ يَكتُمُهْ

ويدعو: لهُ الجنَّاتُ واللهُ يرحمُهْ

–يقولُ: ومَنْ في الأرضِ أشقىٰ مِنَ الفتىٰ الْ

ذي عندَ تَسْآلٍ إذا الأبُ يَعدِمُهْ؟!!!

–فيا ربِّ بَلِّغْني المَعارِفَ كلَّها

لأبلُغَ مِنْ عِلْمٍ مَدًى كانَ يَحلُمُهْ...