مثل التَّكعيبةِ قضَّتْ
ألفَ شتاءٍ فوق المقعدْ
تُلْقِمُ سمَّ الإبرةِ خيطًا
كي تنسجَ عمرًا
لشبابِ الحيِّ
حتى غضروفُ الرُّكبةِ قد كلَّ
وتأوَّهَ كبدٌ ودهونٌ
حطَّتْ أسفلتًا بوريدِ المخِّ
وشرايين القلب
مثل التكعيبةِ كانتْ
لا تحرمُ نبتًا أن يكسو
طرحَ النهرِ
تمنحُ ثديًا لشفاهِ البنتِ
وغناءً لربابِ الطفلِ
تعصبُ رأسَ الفخِّ
كي لا يتدحرج أبناءُ البيتِ
للشارعِ جوعى
وتنادي للفرخِ
كي ينقرَ حبَّاتِ القمحِ
من كفِّ التكعيبةْ.