أَنَارَتْ حَيَّنَا أَمْسِ
وَمَا إنْ غَادَرَتْ حَتَّى
وَجَدْتُّ بِأَنَّهَا كَسَرَتْ
قُيُودَ اليَأْسِ فِي قَدَمِي
شَعُرْتُ بِأَنَّ بِي شَمْسًا،
وَأَنْهَارًا، وَأَزْهَارًا،
وَسِرْبَ قَطًا
يَجُوسُ خِلَالَ أَوْرِدَتِي
كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ حَيًّا!
نَفَضْتُ غُبَارَ أَجْنِحَتِي
وَطِرتُ لَهَا لِأَسْأَلَهَا
مَزِيدًا مِنْ مَعَانِيهَا
تَبَسَّمَ ثَغْرُهَا خَجَلًا
وَقَالَتْ وَيْحَ مَا تَحْكِي
غَرِيبُ الأَمْرِ يَا هَذَا
أَإِنْسٌ أَنْتَ أَمْ مَاذَا؟
فَقُلْتُ وَرَبِّ عَيْنَيْكِ
-اللَّتَيْنِ أَعَادَتَا صُنْعِي-
أَنَا مَا عُدتُ أَدرِينِي
وَلَكِنِّي -بِأَيَّةِ حَالَةٍ-
أَهْوَاكِ
فِي عُرْفِ المَسَاكِينِ
فَأَرْضَى مِنْكِ سَيِّدَتِي
بِمَا تَرْضَيْنَ مِنْ أَجْلِي
وَلَوْ حَتَّى
قَلِيلًا.. لَيْسَ يَكْفِينِي