أضحت بلادُ العُربِ في شَكوى
كأنَّها غابةٌ هوجٌ صُمٌّ بِلا قِبَلِ
ضاعت معاني الوفا والعدلِ وانطفأت
شمسُ الكرامةِ فينا دونما أمل
نصحو على صوتِ من يُجزي خيانتهُ
ونحتُسي القهرَ في تجميلهِ العَطَلِ
وكلُّ حكامِنا يُجزي على وَطَنٍ
بعضَ الهباتِ ويُقصينا من العملِ
شعوبُنا بين مطرَقةِ الظُالمِ انكسرتْ
وسيفُنا صدِئٌ مدفون في الوَحَلِ
كم من دمٍ سُفكَ في الأرضِ يحيينا
ولم نُبالِ كأن الدمَّ من بغلِِ
نُعلي الجهالةَ إن جاءتْ بمصلحةٍ
وندفنُ العقلَ في سردابِ مُعْتَزَلِ
ونصنعُ الحلمَ كي تحيا مأسينا
ونعبدُ الصمتَ في إعلانِ مُبْتَذَلِ
يا ويحَنا كيف نرجو المجدَ في دَعَةٍ
ونحنُ نرضى بما لا يرضَ ذو خَجَلِ؟
تَفَرَّقَ الجمعُ بل ذابتْ عزائمُنا
كأنَّنا سُحِرَتْ أرواحُنا الخُوَلِ
فأين مَنْ أطلقوا للحقِّ رايتهم؟
وأين منْ صدحوا في وجهِ مُعتقلِ؟
عسى يفيقُ زمانٌ طالَ مَذْهَبُهُ
فنستعيدُ به التاريخَ من أوَّلِ