أَفدِيكِ أَيا وَجهَ السَّعدِ
أَتعَبْتِ القادِمَ مِنْ بَعدي
لَمَّا أَشرَقْتِ كَشَمسِ ضُحىً
مِنْ بَعدِ الظُّلمَةِ والبَردِ
وعَلى نافِذَةٍ مِنْ أَمَلٍ
أَرسَلتِ البَسمَةَ عَنْ عَمدِ
فَتَبَدَّى الشَّوقُ لِبَسمَتِها
لاحَتْ، فازدادَ بِها وَجدي
قُلتُ: المَحبوبُ يُعَذِّبني
بالبُعدِ، ويَكتُمُ لا يُبدي
حَربُ العُشَّاقِ سَنكسَبُها
فالقائِدُ أَنتِ، أَنا الجُندي
هَلَّا واصَلْتِ بلا حُجُبٍ
فالوَصلُ لَهُ عُقبى عِندي
عَلَّمْتِ الجَاهِلَ مَسلَكَهُ
في الحُبِّ، وطِفلًا في المَهدِ
فَدَعي التَّلميحَ بلا هَدَفٍ
فغُموضُ المَسلَكِ لا يُجدي
أَزدادُ عَذابًا فاتِنَتي
فاقتَربي الآنَ وعِي قَصدي
قالَتْ: ما زِلتَ كَتِلميذٍ
هذا "تَعليمٌ عَنْ بُعدِ"!