الشَّهوةُ الحمراءُ كم ومضت بها
عيناكِ! فانتفضتْ على الأهدابِ
شقراءُ ردّي الكأس لست بظامئٍ
للكأس غبَّ تبتُّلي ومَتابي
لا تذكري الماضي المدمّى ليت لي
من دون ماضي اللّهوِ ألفَ نِقاب
أشباحُهُ الحَمْراء تصرخُ في دمي
وتطوفُ لاهثةً على أكوابي
شقراءُ يا شقراء كم من ليلةٍ
مرَّتْ على شكوى ومرّ عتاب
ذوّبتُ في شفتيكِ زَهْوَ فتوّتي
وتخِذتُ من خمرِ الجنون شرابي
شقراء مهلاً قد سئمتُ غوايتي
ما عُريك الجذّابُ بالجذّاب
صُوني الجمالَ المستباحَ فلم أعدْ
أصبو إلى لُقيا الجمال الكابي
هذا شبابي قد سفحتُ عطورَهُ
في وجنتيكِ فهلْ رحمتِ شبابي؟
الحبُّ يا شقراء ما طلّقتُهُ
فإلام تغريني بعذب رضاب؟
ذكراه ما برحتْ ترفّ بخاطري
رفّافةَ الألحان والأطياب
شفتاكِ عربدتا بحُلمٍ موجعٍ
مجنونة الرغبات والتّصخاب
فحصدتُ أشواكَ اللّذاذة منهما
ورجعتُ دامي الخطو بالأوصاب
متعثرًا بتمنّعي وطهارتي
كتعثّر السِّكّير بالأكواب