إنه رجل قد تعود أن يصعد الهاويات
إلى حيث صرخته
إنها صرخة قفزت من يديه
شماريخُها العِينُ
فانهصر الماء
واندلعت أربعٌ فوق جبهته من
شموس الخريف،
هبطنا إلى ضفة النهر
كنا فرادى
على جانبينا نمت شجرات السنين
وخِلْنا ذرى الريح تفتح أبوابها
للبروق المُفاضة
يا لَلحظوظ الغريبة!
فاجأنا النوء عند هزيع الطريق
فألقى إلينا مَلابَ الصحارى
وشطّاً وديع اللآلئ
دلّ خطانا على سرب تمٍّ ينام
على حجر مهمل
لم نؤوّل رؤانا
منحنا العصافير مجرى الحديث
فراحت تقاسمنا أجمل الاحتمالات
أيضا لنا أنشأت بالحفاوة تضرب
أحلى المواعيد
لكننا رغم ذاك
دخلنا المواسم قبل اشتعال الهزيمة
بين أصابعنا...
ساعةَ احتدم الشوق في ذاته
سار نحو صديقته
ثم فاض بمنعرجات
على مستوى القلب
داخلَ إقليمه العاطفيّ.
مسك الختام:
رُب شخص من قربه ذقتَ ضيما
لم تخلّصْك منه إلا الأقاصي
إنما الحر لو يُضام بأرضٍ
لا يرى عن هجرانها من مناصِ
لَحياةُ النوى الكريمة فيها
للذي يأبى الضيمَ أحلى خَلاصِ