مَاذَا يُكَابِدُ فِي الهَوَى وَيُعَانِيُ
قَلبٌ، رَمَاهُ العِشقُ ثُمَّ رَمَانِي
مَا كُنتُ أحسَبُ أنَّ بُعدَكِ قَاتِلِي
لَولا رَحِيمٌ فِي هَوَاكِ حَمَانِي
أينَ العُهُودُ وَأينَ مَا شَرَعَ الهَوَى
بَلْ أينَ مَا صُغنَاهُ مِنْ تَحنَانِ..؟!
هَلْ يَا تُرَى ظَرُفٌ يُفَرِّقُ بَينَنَا
وَضِيَاءُ عَيْنِكِ فِي الدُّجَى يَنسَانِي..؟
أمْ أنَّ بُعدَاً شَاءَهُ قَدَرٌ وَلِل
أقدَارِ فِعلَتُهَا بِكُلِّ.. زَمَانِ
يُنْسِيكِ ذِكرَى حُبِّنَا وَوِدَادِنَا
وَلِقَاءَنَا فِي رَوضَةٍ وَجِنَانِ..!؟
وَحَدِيثُنَا فِي العِشْقِ هَمْسٌ بَينَنَا
وَالسَّاعَةُ العَجلَى تَمُرُّ ثَوَانِي
يُغْرِيكِ فِي قَتلِ الهَوَى إِخلاصِي
وَأبُوكِ هَذَا الصَّعبُ قَدْ عَنَّانِي
فِي كُلِّ شَارِدَةٍ لَهُ أُحدُوثَةٌ
وَحَدِيثُهُ مُتَنَوِّعِ الألَوَانِ..!!
فِي هَجرِنَا كَانَ المُؤَيِّدُ ظُلمَاً
وَبِحُبِّنَا كَانَ العَنِيدُ الجَانِي
لا لَسْتُ طَالِبَ عَفوِهِ فَ الّلهُ رُغ
مَ الظُّلمِ بِالصَّبرِ الكَبِيرِ حَبَانِي
فَحَبِيبَةُ القَلبِ المُتَيَّمِ (...)
بِعُيُونِهَا قَد أجَّجَتْ نِيرَانِي..!
نِيرَانَ رِقَّةِ حُسْنِهَا وَدَلالِهَا
وَصَفَاءِ عَينَيهَا حَدِيثٌ ثَانِي
لا لَنْ أُحَدِّثَكُم جَمَالَ حَبِيبَتِي
إِنِّي أخَافُ عَلَيكُمُو هَذَيَانِي
فِي لَونِ عَينَيهَا رَبِيعٌ مُزهِرٌ
غَجَرِيَّةُ الشَّعرِ الطَّوِيلِ الْحَانِي
كَرَزُ الشَّآمِ بِفِلقَةِ الشَّفَتَينِ دِفْ
ئُهُمَا كَدِفْءِ الصَّيفِ فِي حَورَانِ
وَالنَّاهِدَانِ عَلَيهِمَا أُرجُوحَةٌ
شَفَتَايَ مِنْ تِلكَ القُطُوفِ دَوَانِي
تَبْغِي كُرُومَاً لا مَثِيلَ لَهَا، فَطِي
بُ خُمُورِهَا كَالسِّحرِ فِي لُبنَانِ
جَنَّاتُ عَدنٍ وَالفُرَاتُ حَبِيبَتِي
جُمِعَت بِأكْمَلِ خَلقِهَا الرَّبَّانِي
سُبحَانَ مَنْ سَوَّاكِ لِيْ سُبحَانَهُ
عَبْدَاً لِحُسْنِكِ عَاشِقَاً خَلاَّنِي
فَحَبَا لِحَاظَكِ فِتْنَةً قَدْ زَادَهَا
سِحرُ الشِّفَاهِ، فَخَمرُهَا أغوَانِي
وَأمَاتَنِي مَا بَينَ قُربَكِ وَالنَّوَى
شَوْقٌ دَعَانِيْ فِي هَوَاكِ سَبَانِي
فَأنَا رَضِيتُ بِهِ، وَلَسْتُ بِمَائِلٍ
مَادُمْتِ جَمْرَ الحُبِّ فِي نِيرَانِي
فَهَوَاكِ أوَّلُ مَا عَرَفتُ مِنَ الهَوَى
وَثِقِي بِأنَّكِ آخِرُ النِسْوَانِ..!
جسد_ومرايا ط 1 / 2014
محمد_حسين_حداد
فرات_الشعر
فوتوشعر