ما للبرايا وفودًا تسمع الخبرا
وفدٌ يوافي ووفدٌ يتبَع الأثرا
من ذا الذي ضاء من لبنان كوكبةً
ونورُ طلعته قد أخجل القمرا
كنا كيعقوبَ في غمٍّ وفي حَزَنٍ
وقد أعاد إلينا «يوسفُ» البصرا
هذا الذي جاد مولانا به كرمًا
منه علينا وقد نلنا به الظفرا
هذا الذي خاض بحر الحرب مبتهجًا
ونال بعد الجهاد الفوز والوطرا
وافى «أمينٌ» بمكرٍ كي يخادعَهُ
ولّى حزينًا وهذا حظّ من غدرا
وافى «حسينٌ» بحسن الحرب يغلبه
ذاق الكريهةَ والأشجان إذ قُهرا
وافاه «درويشُ» من بُغدانَ يقصدُهُ
أذاقه في الوغى الأهوال والعِبَرا
نالتْ تقاديرَها أولادُ جاريةٍ
من كفِّ حرٍّ وخلّى ذكرَهم سَمَرا
يدعوه «ألطاب» طاب الحرب جاوبَه
ما نوّل الله ما يبغي من افتخرا
هُنِّئتَ يا شهمَ قومٍ صرتَ مجْدهمُ
فالنصرُ وافاك من باريك وانحدرا
لا زلتَ مولايَ مغمورَ الرضا أبدًا
حتى نرى أرضنا تجني بك الثمرا