أقولُ وليس القولُ قِدْمًا بنافعٍ
إذا برحالِ الظّعْن جالتْ رجالُها
وناحَ لِلَذْعِ البيْن صَبٌّ مُتيَّمٌ
وخيفَ على نفس المحبِّ وبالُها
فلمّا دنا بين الأَحِبَّةِ وانبرى
دَنا البينُ من نفسي وأنشدَ حالُها
«دنا البين من «مَيٍّ» فَرُدَّتْ جِمَالُها
وهاجَ الهوى تَقويضُها واحتمالُها»
فهذا إلى بئر «انْهكَارَ» تحيةٌ
شَذَاها به وَهْنًا تفوحُ تلالُها
إذا ما امرؤٌ زانته يومًا خِصالُه
لَعَمري لمنْ أهلِ «انْهُكَارَ» جَمالُها
وإنْ وُجِدت بينَ الأنام فواضلٌ
فَهَبْ أنَّها أهلُ «انْهُكَارَ» مآلُها
تراهُمْ لدى العلياء والمجد والذُّرى
لَهَمْ صورةٌ عَزَّ الأنامَ مثالُها
ولا تعجبوا بئرُ «انهكُارَ» ذُرَى العُلا
تَتوقُ إليها سَهْلُها وجبالُها
وصلِّ على الهادي إلهي وآلهِ
صلاةً له أنوارُها وجَمالُها