أمِنْ «أمّ أوفى» فاح ما فاحَ أمْ وَرْدُ
أَم العُود من عطرٍ تُقتِّرُه دعد؟
فظَلَّ شذاهُ نحونا فَنَشُمُّهُ
كما فاح بالأسحار من ميّةٍ وِرد
وما ذاك إلاّ منكمُ إذْ نزلتمُ
علينا، فللِّه الجلالةُ والحمدُ
بُناةُ العُلا مَنْ همْ سلالةُ أحمدٍ
غِياثُ الورى أعلامُه وهمُ الأُسْدُ
فحيُّهمُ لا فضلَ ينحو لفَضْلهِ
كذا مجدهم إذ لا يُماثِله مجدُ
أُخوّتهُم للجار غير مشوبةٍ
كذا عهدهم أكرمْ به فهُوَ العهدُ
وَقُلْ حبّذا مهما مرَرْتَ بحيّهمْ
وهَيْنِمْ ودندِنْ يا أُخَيَّ إذَنْ واشْدُ
مآثرُهُمْ حُسْنًا تمنتْ جميعَها
لتجعلَها حِلْيًا على جيدِها هِنْدُ
وكُلهمُ في الحِلْمِ والجُودِ والتّقى
تَقاصَرَ عن إدراكِ هِمَّاته الحَردُ
شُموسُ الورى أنتمْ وأنتُم بُدورُه
وأنتم كرام الناس يوماً إذا عُدّوا
إذا ما «الزوايا» في المشارق أوْفدَتْ
فوفدكُمُ مهما يَفِدْ لَهُوَ الوفدُ
عليكم سلامٌ مثل حسن طباعكم
مَشوُبٌ بشهدٍ شابهُ عندنا زُبْدُ
وصلّى إلهُ العرش أبهى صلاته
على جَدِّكمْ طه، ويا حبّذا الجَدُّ