برح الخفاء وصرح الوجد
وبدا الذي ما خلته يبدو
ذكر الحمى ونزيله فتناثرت
درر الدموع وأضرم الوقد
وجرت صبا أنفاسه فتمايلت
أهل الهوى فكأنهم ملد
والمستهام وإن أبان تجلدا
أبدا يحن إذا جرى نجد
عجبا لقلب لا يذوب إذا شدا
حادي الحمى ولو أنه صلد
وإذا أدار المادحون الكاس من
مدح النبي فقد بدا السعد
فمديح خير الخلق إن شف الظما
جوف المشوق صبابة ورد
وإذا تنفس في الندى نسيمه
هبّت بما لم يحكه الورد
فهو الحل لأذن سامعه وفي
لهواته الحلواء والشهد
فالذكر قد يغني عن اللقيا إذا
طال النوى وتقادم العهد
فالقلب ربتما تعلّل بالمنى
والطيف إن أودى به البعد