لها في القلبِ قبلَ العينِ وشمُ
وجنبَ الطاقِ من بغداد رسْمُ
أكنّيها الحبيبةَ من بلادي
وفيها الوشمُ بالحناءِ إسْمُ
من العرصاتِ أرقبُها مليّاً
وأمري في الهوى حزمٌ وحسْمُ
على أطلالِها هدلتْ وناحتْ
حمائمُ أهلها والشوقُ وسْمُ
أيا دارُ الأحبةِ إنّ روحي
تسامتْ،والهوى العذريُّ يسمو
حنانيكِ الزمان يجورُ جوراً
ومنك الجورُ يا بغداد حَمُّ
إلى أمِّ المآذنِ تاقَ قلبي
وفيها حلَّ بعد الروحِ جسْمُ
ولولا أنّ أهلَ السوءِ حلّوا
مغانيكِ..لما ناجاك هَمُّ
عليكِ الدمعُ مدراراً تجارى
على الخدّين..من وصبٍ يَغُمُّ
صَحِبتِ الأمسَ تاريخاً بصمتٍ
وفي صوبيْكِ قد نطقَ الأصمُّ
إذا الحسناءُ يرمزُها نصيفٌ
فما في الوردِ من عطرٍ يُشمُّ
إذا ما خصَّ قوماً دون قومٍ
فخارٌ..فالندى فينا أعمُّ
دعاءٌ من سحابتها نديٌّ
إلى أصحابِ خلّتها: هلمّوا
سراعاً والركابُ بلا سروجٍ
لقد هزُلتْ..وبانَ اليومَ ثلْمُ
أخو سحتٍ يعيثُ بكلِّ فجٍّ
ويستثني.. كأنّ الحربَ سلْمُ
مسيرٌ موجعٌ طبعُ الليالي
بدربِ الموتِ ساقَ الناسَ حتْمُ
على ليلى تنادى قومُ قيسٍ
وما في العشقِ إنسانٌ أجمُّ
هي الدنيا وما أبقتْ لحيٍّ
فواقاً..طبعُها لسعٌ وسُمُّ
غرابيبٌ شعافُ المزنِ حبلى
بمولودٍ يلومُ ولا يَنُمُّ
تعالي فالمنازلُ مقفراتٌ
يساهمنا بها بالنزفِ كلْمُ
فقد مَرُدَتْ على الصوبين ضيزى
تعاورُها العديدُ وشطَّ كمُّ