الدمعُ يحكي عيوني ثمَّ يخفيها
وماؤُهُ من بقايا الشوقِ يشفيها
واكتفي بادِّكارِ الراحلينَ نوىً
فيشعلُ الدمعُ عيني حيث يطفيها
وصارخُ الصمتِ في قلبي على شفتي
يُهجِّرُ الروحَ عن نفسي وينفيها
بقيتُ أرقبُ نجمَ الليلِ منتظراً
لعلَّهُ لعيونِ السهدِ يُعفيها
ولي معَ الشوقِ سمَّارٌ وأخيلةٌ
تهدهدُ النفسَ في أدنى فيافيها
كانتْ لقلبي على الأوجاعِ علَّتَهُ
وكانَ كالبسلمِ الشافي تصافيها
واليومَ من بعدُ في قلبي مرارتُهُ
إذْ دارُها قد غدتْ أقصى منافيها
طيفُ الخيالِ إذا ما زارِ أرَّقني
يحدِّثُ النفسَ عنْ مهوى خوافيها
لكنني في اصطبارِ البعدِ ملءُ يدي
شئٌ منَ البوحِ...علَّ البوحَ يكفيها
أقولُ يامنْ هنا في خافقي ارتسمتْ
لأنتِ دنيايَ في عمري وما فيها