تخطَّ إلى المحتوى

رحت للروض أحيي نظري

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

رحتُ للرّوض أحَيِّي نظَري

بزهورٍ طَلُّها دُرُّ النَّدى

فصَفا بالي وسالت فِكَري

وشدا شِعري وغنَّى وحَدا

نظر النَّرجسُ للورد ضُحًى

وأقاحُ الرّوض ألْقَى كَلِما

قال والزهرُ جميعًا قد صَحا

أيُّنا أجملُ شكلاً وسَما؟

أنا كالثّغر وتنقيطُ النّدى

فوق أوراقي كنبْتِ العِنَبِ

موضعُ التقبيل في الغِيد بدا

في جَمالي باعثًا للطَّرَبِ

سمع النرجسُ قولَ الأُقحوانْ

فانثنى يخطب إني أحْسنُ

أنا أصل السّحر في الغِيد الحِسانْ

شابهتني في القوافي الأعينُ

فتنةُ النّاس عيونٌ ساحراتْ

هي شيطانُ جميع الشعراءْ

هي مغناطيسُ كلِّ الكائناتْ

تُكسِب الأحجارَ روحًا وَرُواءْ

سمع الوردُ مَقال النرجسِ

فغدا يهتف مُغتاظًا حَقودا

أنا كالخَدِّ مُدامُ الأنفسِ

أُشْبه الياقوتَ منظومًا عُقودا

أشْبهتْني وَجَناتٌ أحْرقَتْ

مُهَجَ العشّاق في كلّ الورَى

أنا تُحليني مُدامٌ صُفَّقَتْ

تُذهب الهمَّ وتُنْسي الفِكَرا

كنتُ والزهرُ يناجي بعضَه

واقفًا أسمعُه مقترِبا

وأتى النّحل عليه عَضَّه

فتأذّى الزّهرُ من فوق الرُّبا

قالتِ الوردة هذا شاعرٌ

واقفٌ يسمعنا في خَفَرِ

حكّموه فهْو قاضٍ ماهرٌ

وهو أدرى بجمال الزَّهَرِ

وأسرَّتْ لي ثغورُ الأقحوانْ

إننا راضون ما تُدْلي بهِ

فتعالَ احكمْ أخي كنْ في أمانْ

واعطِ حقَّ الحسنِ مَنْ تَحْظَى بهِ

أجلَسوني فوق كرسيْ ياسمينْ

ويميني مُسْتَشارٌ من بَهارْ

وبجنبي كاتب الرّوض الأمينْ

ولنا من وَرْسه عُضْو يَسارْ