سامٍ مقامك في العلا يا سيدي
مذ كنت نورا في الزمان السرمدي
خلق عظيم قاله الوحي العظيم
من العظيم وقبل بدء المولد
النور أصل بزوغه والهدي مس
رى نوره والفرع نبل المحتد
منك الطهارة ترتوي نبع النقا
تأتي الدنى لتطهر الكون الردي
أنت المنارة في ضلالات الدجى
وبك الخلائق في المهالك تهتدي
حاشا ينال من السنا بالفحش وال
إقذاع رسمُ مفند ومعربد
حاشا يَطالك بالخنا أضغاث أح
لام السفيه وضغن مرغٍ مزبد
حاشا لضوء الشمس أن تطفى بنف
خ ساخر أو أن تغطى باليد
حاشا لبحر أن يلوّث ماؤه
بزعاف حقد مستبد أسود
يا من عُصمت من الورى أن يدركوا
منك الأذى من كل باغ معتدي
مهما تسافل مشرك في السوء أو
حاكاه خنزير وألف مقلد
لن يحلموا أن يستبيحوا أفقكم
بخيال إفك مخنَّث بل مفسد
عذرا رسول الله إنك طاهر
ومطهّر من رجس كل مفنِّد
لكنما نحن الأولى انفرطوا عن ال
هدي المبين ونوره المتعسجد
فتطاول الباغون في إذلالنا
أو قهرنا في الغيب أو في المشهد
واستأسد الفيران لما أن رأت
أن الأسود عرينها لم تنجد
وإذا الحمى لم تحمه آسادها
نهشته ذئبان تكون بمرصد
نحن الذين استُنهبت أركاننا
وتناوشتنا الروم إذ لم نقتد
من قبل داسوا مصحفا بل مزقوا
أوراقه بتعجرف وتمرّد
بل قتّلوا المستمسكين بهديه
من قائمين ورُكّع بل سُجّد
بل دنّسوا الأقصى وعاثوا في الورى
قتلا لطفل أو لشاب أمرد
يا أمتي عودي لهدي محمد
فسناه يلمع لم يزل.. لم يخمد
إلا رسول الله نعلنها هنا
تدوي على الملإ الذي لم يهتد
يا أيها الدنيا أصيخي واشهدي
إنّا بغير محمد لا نفتدي
صلى عليه الله ما تالٍ تلا
قرآنه متمثلا بمحمد