يا ربِّ بعد الكدّ والأملِ
خاب الرجاء وبُؤت بالفشلِ
وجميعُ ما وسِعت يَدِي وسَعت
رجلي إليه، صار للعطل
أين الليالي السود أصقلها
بالماضيين العلم والعمل
أين الذين اخترتهم لغدي
يلقونني بالبشر والقبل
وإذا دعا داعٍ إلى شُغلٍ
عنهم يعج البيتُ بالرسل
أمسيت حولي لا أرى أحداً
إلاّ حطام الجهد في الطلل
إن ألقهم فكلامهم إبرٌ
للوخز تحت النصح والجدل
لم يغمروا بالنصح نازلتي
إلا ليفضح نصحهم خطلي
والنصح للمخذول ينهشهُ
نهش الضواريَ مهجة الحمل
أسفي على عمرٍ أزاهره
ذبلت بلا ثمرٍ على عجل