تخطَّ إلى المحتوى

بني العرب في أوال أو من بني مصر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بني العُرْب في «أوالَ» أو من بني مصرِ

وفي بلد الإسلام في أيِّما قُطْرِ

أُصِبتم فُجِعتم في وحيد زمانكم

وفي عالِم البحرين في طيب الذِّكْر

عزاءً لكم فيمن رُزيتم بفقده

أبي سعدٍ العلاّمة الجهبذ الحَبْر

عنيتُ به عبداللطيف وإنه

حريٌّ بأن يُرثَى إلى أمد العمر

تُعدّ خصال الخير فهْي كثيرةٌ

طليق المحيَّا صافِيَ القلب والصدر

فَقُدوته الآباءُ في حسنِ سَمْته

إذا ما تصدّى للعلوم وللخير

يفيدك علمًا إن سألت وخبرةً

وليس كمَنْ لا يستجيبُ ولا يدري

هُمامٌ قضى في العلم جُلَّ شبابه

تَفقّه حتى صار أفقه من يقري

تولّى قضاءَ المسلمين ووعظهم

وتعليمهم حينًا من الوقت والدهر

فأنعِمْ به من عالمٍ متعبِّدٍ

يقابل أيامَ الشدائد بالصبر

أصيب بداءٍ في أخير حياته

وعاقبةُ البلوى الثوابُ مع الأجر

قضت روحُه في خير شهر محرمٍ

وفي ليلةٍ غرّا كما ليلة القدر

تغمّده المولى وأسكنَ روحه

جنانًا ونَجّاهُ من الضمّ في القبر

تُرَشُّ قبورُ الناس بالماء بعدما

تُسوّى وقبرُ الشيخ قد رُشَّ بالقَطْر

فأنعِمْ بها من غبطةٍ وكرامةٍ

تَقبّلها الأهلونَ بالحمدِ والشكر

وباركَ في أبنائه وكفاهُمُ

شرارَ العدا ألعاكفين على الشرّ

وأبقاهمُ [خَلَفًا] له في مقامه

وعوّضهم بالعزِّ والخير والنصر

فهم خير أبناءٍ تأسَّوا بوالدٍ

وهم خيرةُ الموجود في زمنِ العسر

وفاض علينا من جزيل عطائه

ثوابًا وأجرًا دائمًا أبدًا يجري

وضاعَفَ أجرَ المسلمين وأهله

وجيرانه من غير عَدّ ولا حصر