تخطَّ إلى المحتوى

ديك يصلي والإمام الثعلب

الكامل

٣٠ بيت

الحكمة

ديكٌ يُصلّي والإمامُ الثعلبُ

وعلى المنابرِ بالفضيلةِ يَخطبُ

يَتَصنَّعُ التقوى ويبدو عابداً

باللَّحمِ أمسى زاهداً لا يرغبُ

وبأنّهُ الحامي الأمينُ لخمِّهمْ

بالليلِ يبقى ساهراً لا يتعبُ

لا يَلمِسُ الديكَ الغبيَّ لخَشْيَةٍ

أنَّ الوضوءَ بلمسِهِ قد يذهبُ

ويُغَمِّضُ العينينِ حتى لا يرى

عوْراتِ أهلِ الحيِّ حيثُ يُعذَّبُ

ظنَّ الديوكُ الخيرَ عندَ إمامِهمْ

و هو المُخادعُ في الحقيقةِ يكذبُ

مازالَ يخدعُهمْ ويكسبُ وِدَّهُمْ

في كلِّ سانحةٍ لهمْ يتقرَّبُ

حتى اِطْمَأَنُّوا والشكوكُ تَبَدَّدَتْ

بدأَ اللُّعَابُ بثغرِهِ يَتَصَبَّبُ

ودعا الدِّيوكَ الصالحينَ لبيتِهِ

فعسى بهذا الفعل أجراً يكسبُ

فأتى الديوكُ الطامعونَ إمامَهُمْ

وبطونُهمْ أشهى الموائدِ تطلبُ

حتى إذا اكتملَ النصابُ فأُغلِقَتْ

كلُّ المنافذِ واستحالَ المَهْرَبُ

جعلَ الديوكَ الأغبياءَ وليمةً

بعضُ المطامعِ للمهالكِ تجلبُ

لا يخدعنَّكَ في الأنامِ عِمامةٌ

فلطالما فيها تَخَفّى المأرَبُ

لا يخدَعنَّكَ لو تغيَّر لونُها

فالطبعُ دوماً للتَّطبُّعِ يغلبُ

في الحيَّةِ الرقطاءِ سمٌّ قاتلٌ

وبلونِها بعضُ الفرائِسِ تَجذِبُ