تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

الحماسة

هكذا أنا :

كالفونيم ،

أستغني عن كل شيء .

و لا يستغني عني شيء ،

لا اللفظ و لا المعنى .

آخر الصعاليك أنا.

لا أهل لي .

لا هاتف ذكي.

لا ساعة إلكترونية.

لا سرير جيء به من كبريات أسواق الهند .

لا خمور معفاة من الضرائب.

و لا فناجين من ذهب خالص ،

و مكتوب فوق عروتها:

” هدية من الملك ” .

أيها الملك !

أنا و أنت ، منذ آلاف السنين ،

على شفير هاوية .

غير أنك بارع في لعبة الشطرنج ،

إلى أن تموت.

بينما أنا ، لا .

أنا آخر الصعاليك .

أغش في اللعب.

و أهزأ بكل شفير ،

و كل هاوية .

حتى إذا ضاقت بي صدور الإنس و الجن ،

و لا سيما العائلة ،

أنزع صورتي من ألبوم العائلة .

أنزعها دون أن أتلعثم ،

أو تنتفخ أوداجي.

أنزل أدراجي.

ثم أصفق من ورائي باب الحديقة .

و أجري

–حافيا تماما–

فوق شفرة حلاقة من النوع الذي يستعمله عادة

الشعراء ،

و الفلاسفة

هل شط المجاز بي ؟

لربما .

و لكن ،

منذ متى و الاستعارات كرات ثلج في طريق الملوك و الملائكة ؟

و أحجار نفيسة

في طريقي أنا ؟

أنا آخر الصعاليك !