إِنَّ امْرَأً سَرْفَ الْفُؤَادِ يَرَى
عَسَلاً بِمَاءِ سَحَابَةٍ شَتْمِي
وَأَنَا امْرُؤٌ أُكْوِي مِنَ الْقَصْرِ الْ
بَادِي وَأَغْشَى الدَّهْمَ بِالدَّهْمِ
وَأُصِيبُ شَاكِلَةَ الرَّمِيَّةِ إِذْ
صَدَّتْ بِصَفْحَتِهَا عَنِ السَّهْمِ
وَأُجِرُّ ذَا الْكَفَلِ الْقَنَاةَ عَلَى
أَنْسَائِهِ فَيَظَلُّ يَسْتَدْمِي
وَتَصُدُّ عَنِْكَ مَخْيَلَةَ الرَّجُلِ الْ
عِرِّيضِ مُوضِحَةٌ عَنِ الْعَظْمِ
بِحُسَامِ سَيْفِكَ أَوْ لِسَانِكَ وَالْ
كَلِمُ الْأَصِيلُ كَأَرْغَبِ الْكَلِمِ
أَبْلِغْ قَتَادَةَ غَيْرَ سَائِلِهِ
مِنْهُ الثَّوَابَ وَعَاجِلَ الشَّكْمِ
أَنِّي حَمِدْتُكَ لِلْعَشِيرَةِ إِذْ
جَاءَتْ إِلَيْكَ مُرِقَّةَ الْعَظْمِ
أَلْقَوْا إِلَيْكَ بِكُلِّ أَرْمَلَةٍ
شَعْثَاءَ تَحْمِلُ مَنْقَعَ البُرْمِ
فَفَتَحْتَ بَابَكَ لِلْمَكَارِمِ حِي
نَ تَوَاصَتِ الْأَبْوَابُ بِالْأَزْمِ
وَأَهَنْتَ إِذْ قَدِمُوا التِّلَادَ لَهُمْ
وَكَذَاكَ يَفْعَلُ مُبْتَنِي النِّعْمِ
فَسَقَى بِلَادَكَ غَيْرَ مُفْسِدِهَا
صَوْبُ الْغَمَامِ وَدِيمَةٌ تَهْمِي