لِهِنْدٍ بِحِزَّانِ الشًّرَيْفِ طُلُولُ
تَلًوحُ وَأَدْنَى عَهْدِهِنَّ مُحِيلُ
وَبِالسَّفْحِ آيَاتٌ كَأَنَّ رُسُومَهَا
يَمَانُ وَشَتْهُ رَيْدَةٌ وَسُحُولُ
أَرَبَّتْ بِهَا نَآجَةٌ تَزْدَهِي الْحَصَى
وَأَسْحَمُ وَكَّافُ الْعَشِيِّ هَطُولُ
فَغَيَّرْنَ آيَاتِ الدِّيَارِ مَعَ الْبِلَى
وَلَيْسَ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ كَفِيلُ
بِمَا قَدْ أَرَى الْحَيَّ الْجَمِيعَ بِغِبْطَةٍ
إِذَا الْحَيُّ حَيٌّ وَالْحُلُولُ حُلُولُ
أَلَا أَبْلِغَا عَبْدَ الضَّلَالِ رِسَالَةً
وَقَدْ يُبْلِغُ الْأَنْبَاءَ عَنْكَ رَسُولُ
دَبَبْتَ بِسِرِّي بَعْدَمَا قَدْ عَلِمْتَهُ
وَأَنْتَ بِأَسْرَارِ الْكِرَامِ نَسُولُ
وَكَيْفَ تَضِلُّ الْقَصْدَ وَالْحَقُّ وَاضِحٌ
وَلِلْحَقِّ بَيْنَ الصَّالِحِينَ سَبِيلُ
وَفَرَّقَ عَنْ بَيْتَيْكَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ
وَعَوْفاً وَعَمْرواً مَا تَشِي وَتَقُولُ
فَأَنْتَ عَلَى الْأَدْنَى شَمَالٌ عَرِيَّةٌ
شَآمِيَّةٌ تَزْوِي الْوُجُوهَ بَلِيلُ
وَأَنْتَ عَلَى الْأَقْصَى صَباً غَيْرُ قَرَّةٍ
تَذَاءَبَ مِنْهَا مُرْزِغٌ وَمُسِيلُ
وَأَنْتَ امْرُؤٌ مِنَّا وَلَسْتَ بِخَيْرِنَا
جَوَاداً عَلَى الْأَقْصَى وَأَنْتَ بَخِيلُ
فَأَصْبَحْتَ فِقْعاً نَابِتاً بِقَرَارَةٍ
تَصَوَّحُ عَنْهُ وَالذَّلِيلُ ذَلِيلُ
وَأَعْلَمُ عِلْماً لَيْسَ بِالظَّنِّ أَنَّهُ
إِذَا ذَلَّ مَوْلَى الْمَرْءِ فَهْوَ ذَلِيلُ
وَإِنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ
حَصَاةٌ عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ
وَإِنَّ امْرَأً لَمْ يَعْفُ يَوْماً فُكَاهَةً
لِمَنْ لَمْ يُرِدْ سُوءًا بِهَا لَجَهُولُ
تَعَارَفُ أَرْوَاحُ الرِّجَالِ إِذَا الْتَقَوْا
فَمِنْهُمْ عَدُوٌّ يُتَّقَى وَخَلِيلُ