تخطَّ إلى المحتوى

ناجيت طيفك في داج من الكرب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ناجَيْتُ طَيْفَكَ في دَاجٍ من الكُرَبِ

ورُحْتُ أَقْطفُ مِنْ حُزْنٍ ومِنْ تَعَبِ

لماَّ دَعَانِي صَرْيفُ الشَّوْقِ في شَغَفٍ

بَكَى فُؤَادِي وما يَبْكِي بِلا سَبَبِ

يا ساكِنَاً في شَغَافِ القَلْبِ تُلُهِبُهُ

اِرْحَمْ فُؤَادي فمَا يَقْوَى على اللَّهَبِ

كَمْ ذا حَلُمْتُ وكانَ الحُلْمُ يُؤْنِسُنِي

أَنَّي رَأَيْتُكَ في عَالٍ من الرُّتَبِ

قَالُوا إِيَادٌ هَوَى فمَا أُصَدِّقهُمْ

حتَّى أَصِيْرَ بصُنْدُوْقٍ من الخَشَبِ

قَدْ كُنْتَ يا كَبِدِي شَمْساً تُطالِعُنِي

إِنْ غابَتْ الشَّمْسُ حِيْناً أَنْتَ لم تَغِبِ

لكنَّ دَهْرِي رَمَانِي فِيْ مَوَاجِعِهِ

ما عُدْتُ أَعْرفُ في الأَحْدَاثِ مُنْتَسَبِي

شَبَّ الصَّبيُّ وكانَ اللَّحْظُ يَحْرسُهُ

مَنْ ذا يُضَيِّع خَامَاتٍ من الذَّهَبِ؟

ضيَّعتُهُ وبِوِدِّي أن يُضَيِّعَني

عُمْرٌ سيَأْتِي ويُبْقِيْنِي على نَصَبِ

ماذا دَهَاكَ فمَا عادَتْ لَنَا خُطَبٌ

هلاَّ وَجَدْتَ حَبِيْباً مَلَّ من خُطَبِي؟

هلاَّ عَلمتَ إذا ناءَتْ مَوَاضِعُنا

أَنَّ الحَيَاةَ بغَيْرِ القُرْبِ لم تَطِبِ

عُشْرونُ عامَاً مع الأيَّامِ أَحْسبُها

حتَّى دَهَانِي شَدِيْدُ الهمِّ والوَصَبِ

أَفَلَ الحَبِيْبُ وما اكْتَمَلَتُ مَطالِعُهُ

وماتَ خِلِّي ولم يَنْضُجْ مع العِنَبِ

لمَّا قَضَى اللهُ أَمْراً أَنْ يُفَرِّقَنا

أَسْلَمْتُ وَجْهي فلَمْ أَيْأَسْ ولَمْ أَخِبِ