أدري بأنَّ حُسامَ الموتِ قد فجَعَكْ
وأنَّ(عبّاسَ)عن دُنْياكَ قد ودَعَكْ
وأنَّ ذا الهامِ قد أضحتْ مساكنُهُ
بين القبور فكلٌّ ذاق ما ذرَعَكْ
هذا هوَ الحقّ ماضٍ كلّ مَنْ سكنوا
هذي الدّيار فخفّفْ يا أخي هلَعَكْ
سارعْ بخيرٍ لعلّ العمْر ما فتأتْ
عقارب النّايِ تمضي وقتها قطَعَكْ
(آل الكمالِ)تعازينا لفقْد أبٍ
لن تستطيع حروفي جبْر ما صدَعَكْ
يا بن الكمال مقالي بات في حَزَنٍ
مَنِ المُعَزّى ومَنْ بالدّمع كان معكْ
أأكتبُ الحرف أم أمحو الدّموع وما
في القلب يربو لفقْد الخِلّ ما وسعَكْ
أيُصْبحُ الحُزْنُ حرْفًا بين أروقتي
هذا هو الحال فانبذْ يا أخي مُتَعَكْ
هاك التّعازي تجدْ في الحرف بعثرةً
فما جمعتُ شتاتي خوْف أنْ أدَعَكْ
هاك التّعازي حروفًا صُغْنَ مِنْ مُقَلِي
فقلت: خُذْها على عِلّاتِها تزَعَكْ