تخطَّ إلى المحتوى

لولا الحديقة ما رأيت نقاهة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لولا الحديقة ما رأيت نقاهةً

من جوِّ بيتٍ كالضريحِ مِساحةً

أسكنتُ نفسي في الحديقةِ أبكي

من سوء تشريدي عن الأوطانِ

ورأيت أنَّ مشاكلي يا سادتي

هي مشكلاتُ مطامع الإنسانِ

إني اقتربتُ من الرجوع لمنزلي

ذا الجاعلي عن صحتي في معزِلِ

المنزل المحزون يدعوني إلى

إبداله لو باختزالِ المأكلِ..

السقمُ يسكن

منزلي ولزِمْتُه

السقمُ يسكن منزلي ولزِمْتُه

خيرٌ من التشريدِ في الأنواءِ

مهما يكن سُقْم البيوت معذباً

يبقَى الأحنَّ لأنَّ فيه غطائي

أصْلى من الفوبيا فأفتح بابَهُ

كالمستعدِّ إلى الهروبِ النائي

أصْلَى اختناقاً مرعباً وقرينتي

في فرشةٍ قصُرتْ عن الأعضاءِ

سكَنٌ كمثل القبر ذكَّرني بما

عانيتُه في السجنِ من أعدائي

أيام آذاني لئيمٌ خائنٌ

في قطعهِ رزقي ومصِّ دمائي

من بعد رفضي سوءَ إغراءاته

وسقوطِ كلِّ مُناه تحت حذائي

فنقلتُ عيش النسل من فيلا إلى

مستودعٍ من غرفة سوداءِ

وسكنت تحت الأرض مع نسلي فلم

يلثم خدودَهمو ضياءُ ذُكاءِ

فتفاقمت بُنْياتهم بهُزالها

وحُشِرتُ بعد السِّتر في الفقراءِ

متفشفشٌ بالزوجة العصماءِ

في كل ما نلقاه من أعباءِ

فأضيف شرَّ متاعبٍ لفؤادها

ما يشبه التشريد بالإيذاءِ

فأعيقها عن أن تقوم بخدمتي

وبخدمةِ الأوطانِ والأبناءِ

الأرض أجمعها إذا ضاق الفتى

ذرْعاً بها عجزتْ عن الإيفاءِ