البحر لا يمزح
لا يمزح البحر بل يلقي ممازِحَهُ
في منكبيهِ ولا يُبْقي روائحَهُ
لا يمزح البحر إن مازحته همدتْ
في جوفه روحك الشماءُ وارتعدتْ
يسكن الشيطان قلبَ المغْضَبِ
ويجرُّ المرءَ نحو العَطبِ
لو خلعناه من القلب لزالت
جلُّ أسبابِ الخصام المكْرِبِ
نعيش على الحب
نعيش على الحب ندرك جداً
لماذا على الحبِ نُرسي البِنا
فما الحقدُ ينفع حتى الحقودَ
ولكن يدمِّره بالضنا
ويذعنُ كلُّ امرِئ لطباعٍ
لديه بسلمٍ بها أو قنا
اتق شر اللئيم إذا أحسنت إليه
أدِمِ انعزالكَ عن بني الجهلاءِ
أدِمِ اختلاطكَ في بني العلماء
لا يمنحُ الجهلاءُ غيرَ ظلامة
ويحيطك العلماء بالأضواءِ
أخرجتُ نفسي من حناني لاجئاً
لله فهو يغيث مجدي والسُّمو
قررتُ سُلْوان اللئام وشرَّهمْ
مهما تأذَّوا من غيابي عنهمو
هم مستغلُّو طيبتي ومكانتي
ورجايَ من ربي يقيني منهمو
وكثيرهم تجري عليهم حكمةٌ:
أكرمْ لئاما تلقَ شرَّ شرورِ
فعلاً ألا اتَّق شرَّ مَن.. هي حكمةٌ
قُدُسيةٌ مكتوبةٌ بالنُّورِ
يَجْزون من يحنو عليهم قسوةً
يجنون منه الخير دون ضميرِ
كم مِن أناس لم أُعِنهم داوموا
وُدًّا إليَّ بوافرِ التوقيرِ
لكن وقد ساعدْتُهم كالوا الأذى
وتكالبوا للنهبِ والتدميرِ
كوِدادِ حمدي قطَّعوها كي يروا
مالاً لديها وهي دون نقيرِ
وكأنَّ مَن أعطيهمو نبَّهْتُهم
في أنَّ مالي وافرٌ كالبيرِ
كم كان يرجو أن أصافحَهُ امرؤٌ
من بعدِ ما صافحْتُهُ جافاني
من قبلِ أن صافحتُ لم يجرؤ على
أن يرفعَ العينين نحو مكاني
كلٌّ يردُّ عليك مما عندَهُ
يُلقي إليك ودادَه أو حِقدَهُ
الشهم يعطيك الشهامة والهدى
والوغدُ يَجزي كلَّ خير ضدّهُ
كم واحدٍ منهم سقاهُ قلبي
بدمي ولكن ردَّ لي بالخِبِّ
قرَّرتُ هجْرَ السيَّئين لأنني
لن أصلِحَ الأحوال مهما أعتنِ
الأنبياء تعثَّروا بجهادهم
هل أهبلٌ مثلي يقوِّمُ منحني؟
إني أحب الله والإنسانا
وأحب موجَ البحر والشطآنا
لكنني مهما أفُزْ بهناءةٍ
متلقِّفٌ من بعدها الأحزانا
مهما أحاولْ أن أكون موفَّقا
بالصِّدق، أحيانا أكون ملفّقا
لمّا أثرثرُ شاهدوني أحمقا
لكنني بالصمت أبقى المُتَّقى
لمَّا سكتُّ كسبتُ من صحبي الولا
ونطقتُ عن ضعفي فوافاني الشقا
إنَّ الكرامة دائماً متعرِّضةْ
للجَرْح من مجموعة متغرِّضةْ
والناس أنجاسٌ يريدون الشَّقا
للطيبين وعيشةً مترضرضةْ
مهما شعاع الشمس يحرقْ حُورةْ
فالحُرق من بشَرٍ أشدُّ خطورةً
شجرة
حور...
الناس يخترعون ألف قذائفِ
هم يقتلون بها أشدَّ مُحالفِ
تتنكَّر القطط الخؤون لكل ما
أوْلاهُ صاحبُها من الخدماتِ
وتعضُّه لو بالخطا داس اْسمَها
تقتاتُ جثته بدون أساةِ
والكلب لا يرضى اقتيات مُعيلهِ
مهما يجعْ يرثيه بالحسراتِ
حتى ولو ضربَ المُعيل عظامَهُ
ما كان ردُّه غيرَ بالدَّمعاتِ
نجِدُ النوادر بيننا من قد شكَرْ
والشاكرون سعَوا لأغراضٍ أُخَرْ
إمَّا ليكتسبوا مزيداً أو سعَوا
للفوز بالفردوس خوفاً من سَقرْ
النار دوماً في اكتظاظ ضِعف ما
تكتظُّ جناتٌ بمَن هم أحسنوا
مهما أفرِّغْ في القصيد تعاستي
فسعادتي تخبو ولا تتكوَّنُ
مهما سكبتُ الروحَ في حرفي فما
في الحرف يظهر لو طلولٌ من دِما
إنَّ الكآبة أفسدتْ حتى دمي
فدفنتُ يأسي في قصيدي الملهمِ
ووجدتُ أني لم أزل أحيا على
مرض الكآبة والمناخ المظلمِ
مرض الكآبة فيه رومانسيةٌ
يا ما كتبت قصائداً من وحيها
ابعِد عن اللؤماء لا تنظر لهم
لا تدْنُ منْهمْ فالأذية عندهمْ
كم ذَلَّ معوانٌ لآكلِ دَينهِ
سُحتاً، ومات بسكتة قلبيةِ
لمَ معظم السفلاء يستعلون إذْ
تهوي عليهم بالمعونة والهوى؟
إني امرؤٌ يستوطِئون جداري
لتواضعي ويرَونني كحمارِ
إني امرؤ لولا حناني لم أكن
مسترسلاً في دمعيَ المدرارِ
لا يُشبِعَ الطّمَّاعَ أيُّ عطاءِ
من مَعْنِ زائدةٍ وحاتم طائي..
هل يشبعون إذاَ من البخلاءِ
أمثالِ هزاعٍ وبيتِ علاء؟
هم يغتذون ويعتدون على البقرْ
وهم اللئام كذلكم ضد البشرْ
تأثير
عطفك
تأثير عطفك بي بفضل اللهِ
ما لا أراه بمنصب أو جاهِ
وهناءتي بضميرك الأوّاهِ
كهناءة الأسماك في الأمواهِ
وأحِسُّ أنك من أكابر أمتي
ونَداك فيها ليس بالمتناهي
أحنو على الشعرِ القديمِ لأنه
أسُّ الجديد ومنهل الإنماءِ
إن القديم أساس المجد والحسب
ونعمة الوعي في أعمالنا النُّجُبِ
كابتهاج الطفل في ألعابهِ
وابتهاج الشيخ في محرابهِ
خافقي يفرح في أحبابِهِ
كلهم يغْرق في تَرْحابِهِ
أهوى الرَّجلَ
الفعّالا
أهوى الرَّجل الفعّالا
ذا النفع الحقِّ، المِفضالا
مَن أعطاني وحياً جمّاً
في الشعر ليصبحَ شلاّلا
يحترم الشعرَ وصاحبه
يرعانا مِن بعد تعالى