إنَّ القنيطرة التي حرَّرْتها
تُثني عليك وأنتَ مَن صوَّنْتَها
لم يُنصفِ التاريخُ خيرَ حقيقة
كُتِبَتْ بديواني وأنت قرأتَها
إن لم يَصُنْ شِعري الحقائقَ كلَّها
أو بعضَها يكفيكَ أنت فعَلْتَها
ما همَّك التخليدُ لستَ تريدُه
لكنْ أردتَ إرادةً نفَّذْتَها
لكنَّ همَّكَ كان في تحريرها
كم كنتَ صِنديداً نهارَ أعدْتَها
ودفعتَ كلَّ قِواك تحمي شعبها
وتعيدُ جولاناً وتنعشُ نبْتها
ودخلتَ في طبريَّةٍ وبغيرها
وتكادُ لولا السِّرُّ تُرْجِعُ أختَها
ودخلتَ تستوفي الحقوقَ لأهلها
وفتحتَها لولا الخيانةُ وقْتَها..
محرِّرُ
القنيطرة
قد حَرَّرَ الأرضَ القنيطرةَ التي
عاثت بها صهيونُ قبل هروبها
يا ليت في وُسْعي أؤرخ فضله
فلقد ذهبتُ لها وغصْتُ بطيبها
مرَّت جوارَ توقُّفي سيارةٌ
طيرانُها جارٍ بلا ترحيبها
فسألتُ خِلِّي ما لها؟فأجابني
سيّارة الأمَم
التي في نيبها
ما زالت الجولانُ تحت رعاية
منها تصون حِمَى العِدَى بقلوبها
ما كنت أعرف أن خِدْني نفسَهُ
حمْدي الشمالي كان ليثَ حُروبها
ففخرت أضعافاً مضاعفة به
كصلاحِ أيوبي وحافظِ شِيبها..