تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قصيدة

الشاعر والمعلم

شوقي يقول – وما درى بمصيبتي –

قم للمعلم وفّه التبجيلا

اقعد فديتك، هل يكون مبجلاً

من كان للنشء الصغار خليلاً..!

ويكاد يفلقني الأمير بقوله:

كاد المعلم ان يكون رسولا..!

لو جرّب التعليم شوقي ساعة

لقضى الحياة شقاوة وخمولاً

حسب المعلم غمَّة وكآبة

مرآى الدفاتر بكرة وأصيلا

مئة على مئة اذا هي صلِّحت

وجد العمى نحو العيون سبيلا

ولو أنَّ في التصليح نفعاً يرتجى

وأبيك، لم أكُ بالعيون بخيلا

لكنْ أُصلّح غلطة تحوية مثلاً،

واتخذ الكتاب دليلا

مستشهداً بالغرّ من آياته

او بالحديث مفصلاً تفصيلا

وأغوص في الشعر القديم فأنتقي

ما ليس ملتبساً ولا مبذولاً

وأكاد أبعث سيبويه في البلى

وذويه من اهل القرون الأولى

فأرى حماراً بعد ذلك كلّه

رفَعَ المضاف اليه والمفعولا!!.

لا تعجبوا انْ صحتُ يوماً صحية

ووقعت ما بين البنوك قتيلاً

يا من يريد الانتحار وجدته

انَّ المعلم لا يعيش طويلاً!