تخطَّ إلى المحتوى

وغريرة في المكتبه بجمالها متنقبه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وغريرةٍ في المكتبهُ بجمالها مُتنقِّبهْ

أبصرتُها عند الصباح الغضِّ تُشبه كوكبه

جلستْ لتقرأ أو لتكتب ما المعلّمُ رتَّبه

فدنوتُ أسترق الخطى حتى جلستُ بمَقْربه

وحبستُ، حتى لا أرى أنفاسيَ المتلهِّبه

ونهيتُ قلبي عن خفوقٍ فاضحٍ، فتجنَّبه

راقبتُها، فشهدتُ أن الله أجزلَ في الهِبَه

حمل الثرى منها على نور اليدين وقلَّبه

وسقاه في الفردوس مختومَ الرحيق وركّبه

فإذا بها مَلَكٌ تنزّلَ للقلوب المتعبه

يا ليتَ حظَّ كتابها لضلوعيَ المتعذِّبه

حضَنَتْه تقرأ ما حوى وحَنَتْ عليه وما انتبه

فإذا انتهى وجهٌ ونال ذكاؤها ما استوعبه

سمحتْ لأنملها الجميلِ بِريقها كي تَقْلِبه

وسمعتُ وهْيَ تغمغم الكلماتِ نجوى مُطربه

ورأيتُ في الفم بدعةً خلاّبةً مستعذبه

إحدى الثنايا النيّراتِ بدت، وليس لها شَبَه

مثلومةً من طرْفها لا تحسبَنْها مثْلَبه

هي، لو علمتَ، من المحاسِنِ عند أرفع مرتبه

هي مصدرُ السينات تُكسبها صدىً ما أعذبه

وأَمَا وقلبٍ قد رأتْ في الساجدين تَقلُّبه

صلَّى لجبّار الجمال، ولا يزال مُعذّبه

خفقانه متواصلٌ والليلُ ينشر غيهبه

متعذِّبٌ بنهاره حتى يزورَ المكتبه

وأَمَا وعينك والقوى الْسِحرية المتحجِّبه

ما رمتُ أكثرَ من حديثٍ، طِيْبُ ثَغْرِكِ طيَّبه

وأروم سنَّكِ ضاحكاً حتى يلوحَ وأرقبه