بيضُ الحَمَائِمِ حَسْبُهُنَّهْ
أَنِّي أُرَدِّدُ سَجْعَهُنَّهْ
رَمْزُ السَّلاَمَةِ وَالوَدَا
عَةِ مُنْذُ بَدْءِ الخَلْقِ هُنَّهْ
في كُلِّ رَوْضٍ فَوْق َ دَا
نِيَةِ القُطُوفِ لَهُنَّ أَنَّهْ
وَيَمِلْنَ وَالأَغْصَانَ مَا
خَطَرَ النَّسِيمُ برَوْضِهنَّهْ
فَإذَا صَلاَهُنَّ الهَج
يرُ هَبَبْنَ نَحْوَ غَدِيرِهنَّهْ
يَهْبِطْنَ بَعْدَ الحَوْمِ مِثْ
لَ الوَحْيِ لاَ تَدْرِي بهِنَّهْ
فَإذَا وَقَعْنَ عَلَى الغَدِي
رِ تَرَتَّبَتْ أَسْرَابُهُنَّهْ
صَفَّينِ طُولَ الضِّفَّتَيْ
نِ تَعَرَّجَا بِوُقُوفِهنّهْ
كُلٌّ تُقَبِّلُ رَسْمَهَا
في المَاءِ سَاعَةَ شُرْبهِنَّهْ
يُطْفِئْنَ حَرَّ جُسُومِهِنَّ
بغَمْسِهِنَّ صُدُورَهُنَّهْ
يَقَعَ الرَّشَاشُ إذَا
انْتَفَضْنَ لآلِئَاً لِرُؤُوسِهِنَّهْ
وَيَطِرْنَ بَعْدَ الإِبْتِرَادِ
إِلى الغُصُونِ مُهُودِهِنَّهْ
تُنْبيكَ أَجْنِحَةٌ تُصَفِّقُ
كَيْفَ كَانَ سُرُورُهُنَّهْ
ويُقرُّ عينَكَ عَبْثُهُنَّ
إذا جثمنَ ، بريشِهنَّه
وَتَمِيلُ نَشْوَانَاً - وَلاَ
خَمْرٌ - بعَذْبِ هَدِيلِهِنَّهْ
وَتَخَالُهُنَ بلاَ رُؤُوسٍ
حِينَ يُقْبِلُ لَيْلُهُنَّهْ
أَخْفَيْنَهَا تَحْتَ الجَنَاحِ
وَنِمْنَ مِلْءَ جُفُونِهِنَّهْ
كَمْ هِجْنَنِي ورَوَيْتُ
عَنْهُنَّ الهَدِيلَ ؟ فَدَيْتُهُنَّهْ
المُحْسِنَاتُ إلى المريضِ
غَدَوْنَ أشباهاً لَهُنَّهْ
الروضُ كالمُستشفياتِ
دَواؤُها إيْناسُهُنَّهْ
ما الكَهْرَباءُ وطِبُّهَا
بأَجَلَّ من نَظَرَاتِهِنَّهْ
يَشْفي العليلَ عناؤُهُنَّ
وعَطْفُهُنَّ ولُطْفُهُنَّهْ
مُرُّ الدَّواءِ بفيكَ حُلْوٌ
من عُذوبَةِ نُطْقِهِنَّهْ
مَهْلاً فعندي فارِقٌ
بينَ الحَمَامِ وبَيْنَهُنَّهْ
فَلَرُبّما انقطَعَ الحَمَائِمُ
في الدُّجَى عن شَدْوِهِنَّهْ
أمّا جَمِيلُ المُحْسِنَاتِ
ففي النَّهَارِ وفي الدّجَنَّه