متى تروقُ بلقياكم ليالينا
ويُنجح الدهر بالبشرى مساعينا
ونجتني وردَ خَدٍّ جَلَّ مُبدعُه
ونجتلي جوهرًا بالثغر مكنونا
يا جيرةً سهّدوا طرفي وقد تركوا
زهرَ الدياجي بمسراها تُناجينا
إني وإنْ جُرتمُ عنّي بهجركمُ
باقٍ على العهد لا أنفكّ مفتونا
وإن منعتم طروقَ الطيف ساحتنا
فذكرُكم بلسان الشوق يكفينا
ما ضرّكم لو رفعتم ستر هودجكم
على مَهاةٍ تُحَيّينا فتُحْيينا
إن عمّنا من ظلام الجُنْح معتكرٌ
فثغرُها لسلوك الطُّرْق يهدينا
كم بتُّ تفعل بي ألحاظُ مقلتها
ما ليس تفعله أحداقُ ساقينا
وكم سقتنيَ جِريالاً نسيت بها
غمّي بما فعلت أيدي النوى فينا
راحٌ من الثّغر مذ أُرشِفْتُ خالصَها
علمْتُ في العيش أنّي لستُ مفتونا
يا أختَ بدر الدّجى جُودي لنا برضًا
وزورةٍ من أليم الشوق تُبرينا
عُودي إلى الوصل إنّ النفس ما جنحتْ
لغير لقياك يا أقصى أمانينا
قد دبّ في كبدي سقمٌ تلفْتُ به
لم تلقَه قطُّ أكبادُ المحبِّينا
فإنْ منحتِ أخا الأشواق طُلْبتَه
فقد فككتِ فتًى في الحبِّ مرهونا