تناجي نجومَ الليل تطلبُ وحيَها
وتَنشُدُ آلاً لا تُغيثُ صواديا
وتهدرُ أحباراً تَزيدكَ ظلمةً
وتُنشدُ أشعاراً جُدوباً خواليا
تُبدِّدُ هذا الدُّرَّ دون مثوبةٍ
فيا ويلَ من يقضي وقد كان لاهيا
فلولا هُديتَ الدَّربَ بعدَ متاهةٍ
وقدْ كنتَ هيماناً تسيرُ لياليا
كأنكَ في وهمٍ تسوسُ ممالكاً
وتغزلُ أحلامَ الصبابةِ غافيا
فهلَّا صحوتَ الآن قبل ندامةٍ
قوافيك صارت في الحياةِ ثوانيا
تفوتكَ أسبابُ النجاة بغفلةٍ
وقدْ يسبقُ الأقدارَ من كانَ صاحيا
إذا الريحُ ضاعت دونَ غيمٍ تسوقهُ
إلى الكلأِ الظمآن يُغني الروابيا
فكيف يدرُّ الضَّرعُ والعشبُ يابسٌ
وكيفَ مياهُ القطرِ تُحيي السواقيا
وكيف يعيشُ الزَّهرُ دونَ لواقحٍ
يُعانقُ أطياراً ويُلهمُ شاديا
وكيفَ خُدودُ الوردِ يبسُمُ ثغرُها
إذا النَّحلُ عنها قدْ تغيَّبَ ساهيا
وما النجمُ في الأشياء إلا حجارةٌ
وعندَ ذوي الألباب يصبحُ هاديا
مصابيحُ من نورِ الإلهِ ورحمةٌ
تُوجِّهُ ربَّانا وتُرشدُ ساريا
وفي الكون آياتٌ لكلِّ مفكِّرٍ
لها القلمُ الجبَّارُ يركعُ جاثيا
فعرِّجْ على قافٍ تزوَّدْ بنورها
وقاءً إذا ما العمرُ ألقى المراسيا
ومادمتَ لا تمضي اللياليَ ساجداً
ولستَ على دربِ الشهادة غازيا
عليك بتقوى اللهِ في كلِّ نفثةٍ
منَ الحبرِ يُجريها يَراعكُ راضيا
وزيّنْ بذكرِ اللهِ كلَّ قصيدةٍ
تطيرُ لعلياءِ القريضِ مناجيا
لعلَّكَ تنجو والحياة قصيرةٌ
إذا جئتَ بالإيمان تخشعُ باكيا