تخطَّ إلى المحتوى

لم يكن يضمر لي شرا خفيا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لم يكنْ يضمُر ليْ شَرّاً خَفِيّا

عندما أعلن هجراً أبَدِيّا

كان يدري أنني من دونِهِ

لا أرى في العيشِ ما يُغري فَتِيّا

لا تَلُمْني إنْ تعلَّقْتُ به

يا عذولي... فلقد كان وَفِيّا

شاءَ قتلي لا جحوداً إنمّا

ليؤاسى بيْ...وكي يبكي عليّا

غاضبُ مني؟ وهل يغضبُ وردُ؟

صُدَّ إنْ شِئْتَ...فبعض الصدِّ وِدُّ!

أنا أغْضَبْتُكَ عمداً كي أرى

كيف يغدو مشرق الإزهارِ خَدُّ!

وأنا أبكيتُ عينيكَ لكي

أمسحَ الخَدّينِ حين الدمعُ يعدو

ليس بحراً حين لا يركبُهُ

غَضَبُ الموجِ ولا جَزْرٌ وَمَدُّ

في يدي وردٌ... وفي روحي جرحُ

فالنقيضانِ أنا: ليلٌ وصبحً

والصديقانِ أنا: شمسٌ وظلٌّ

والعدوّانِ أنا: ثأْرٌ وصفحُ

لا أنا الصاحي فأغفو عن قذىً

أو أنا النائمُ جذلانَ فأصحو

لم تزل صفحةُ عمري زَبَداً

تكتبُ الأحلامُ... واليَقظةُ تمحو!

هَتَفَتْ لكَ الأمواجُ والأُفُقُ

أبْحِرْ... علامَ الخوفُ والقَلَقُ؟

فانْشرْ شراعَكَ لا تَخَفْ غَرَقأً

يا مَنْ بحزنِكَ يغرقُ الغَرَقُ!

وارْتقْ بخيطِ الصبرِ أمنيةً

تصبو إلى مرآتِها الحَدَقُ

إنْ كان غادَرَ مقلةً شَفَقٌ

فلسوف يلثمُ جفنَها الغَسَقُ

هذا مصيرُكَ... فاقْبَلِ الغَرَقا

ما دُمْتَ تركبُ زورقاً وَرَقا

هل كنت ترجو من مُعَتَّقَةٍ

شهداً... وعتمةِ كهفِها أَلَقا؟

كلُّ اللذائذِ غَيرُ باقيةٍ

إلاّ لذاذةُ عِفَّةٍ وتُقى

يا ويحَ نفسي... كيف أَرْكَبَني

نَزَقُ الصِبا لغوايةٍ طُرُقا؟!