تخطَّ إلى المحتوى

دعني من الشوق والتذكار للعفر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

دعني من الشوق والتّذكار للعفرِ

وذكر هندٍ وأيّام اللّقا الغُرَرِ

أما نظرتَ إلى الدنيا وما صنعتْ

أيدي المنون فكنْ منها على حذرٍ

أهوتْ إلى العالمِ المحمودِ قدوتنا

فأودعته رهين التّرب والمدر

أعني به الفاضل المرضيَّ سيرتُهُ

ففضله شائعٌ يغنيكَ عن خبر

شيخٌ تجرّد للتعليم وهو فتًى

وحاز قَصْبَ سباقِ الفقه والأثر

لله خطبٌ عظيمٌ قَدْ ألمّ بنا

من فقده حين وافته يد القدر

فصيّر القلب مملوءَ الأسى أسفًا

والعينَ تجري بماء الدمعِ كالمطر

لو كان يُجدي بكاء العين جِيد به

ويُمزج الدمعُ طوعًا بالدّم الهَمِر

لهفي عليه ولهْف النّاس قاطبةً

لأنه خَتْمُ عِقد الأنجم الزُّهُر

ما للحوادث لا تبقي على أحدٍ

من بات منها على صفوٍ بلا كدر

لكنّها سنّةٌ لله جاريةٌ

فكلُّ نفسٍ من الدّنيا على سفر

فاللهُ يَجبرنا فيما رُزئنا به

جبرًا يهون به ما حلّ من قدر

سقى ضريحًا به حلّت رواحلُه

سحائبَ العفو في الآصال والبُكُر

بفقدهمْ تَخربُ الدنيا كما وردت

أخبارُ صدقٍ بذا عن سيّد البشر

صلّى الإله عليه كلما صدحتْ

فوق الغصون حمام الأيك بالسَّحر