أَغَارَ عَلَى قَلْبِي هَوَاهَا فَأَوْهَنَا
وأَبقَى جِرَاحًا فِي فُؤادِي وَأَثْخَنَا
أُسَائِلُ قَلْبِي كَيفَ لَانَ أُمَامَهَا
وقَدْ كانَ قَبْلَ اليَومِ قَصرًا مُحَصَّنَا
لَهَا وَجْهُ بدرٍ لا يُطَاقُ فِرَاقُهُ
أَحَاطَ بِهِ لَيلٌ بَهِيمٌ فَزَيَّنَا
وعَينٌ كَعَينِ الرِّيمِ تُهْتُ بِحُسنِهَا
ورمشٌ لَهُ وَقْعٌ أَشَدُّ مِنَ القَنَا
وفي خَدِّهَا غَمَّازَتَانِ إِذَا رَآهُمَا
يَاسَمِينُ الشَّامِ خَرَّ وَأَذعَنَا
تَبَارَكَ رَبُّ الكَونِ أَبْدَعَ صُنعَهَا
فَكَانَتْ مَلَاكًا مِنْ ضِيَاءٍ مُكَوَّنَا
يَقُولُ لِيَ العُذَّالُ صِدقًا تُحِبُّهَا
وأَنَّكَ لَن تَنْسَى هَوَاهَا وَتَهْدُنَا
فَقُلتُ لَهُم واللهِ إنّي لَصَادِقٌ
وهذا الهَوَى دِينٌ بِهِ القَلبُ أَيقَنَا
فَإِنْ كُنْتُ قَد آمَنْتُ سِرًّا فًإِنَّ لِي
فُؤَادٌ بِذَاكَ الحُبِّ صَارَ مُؤَذِّنَا
وعَينٌ تُذيعُ السِّرَّ لا تَكْتُمَنَّهُ
فُكُلُّ هَوَايَ اليَومَ قَدْ صَارَ مُعْلَنَا
وإِنِّي لَوَافٍ مَا حَيِيتُ بِعَهدِنَا
وذَا القَلبُ بَاقٍ لِلمَلِيحَةِ مَسْكَنَا
أَعُوذُ بِكَ اللهُمَّ مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ
أَرَادَ فِرَاقَ العَاشِقَيْنِ وَأَضْغَنَا
وأَدْعُوكَ أَن لا تَحرِم الصَبَّ وَصْلَهَا
فَلَسْتُ أَرَى شَيْئًا مِنَ الوَصْلِ أَحْسَنَا