تخطَّ إلى المحتوى

عليكم سلام الله من ذي مودة

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عليكم سلامُ الله من ذي مودَّةٍ

يرى أنكم للمدح دونَ الورى أهلُ

وإنَّ مديحَ القوم صعبٌ سبيلُهُ

ومدحكمُ إن رامه هَيِّنٌ سهل

يوَدّكُمُ مُذْ كان طفلاً ولم يزل

على الودّ وهْوَ اليومَ في ودكم يعلو

عليكم وقارُ الحِلْمِ حتى كأنما

وليدُكُمُ من أجل هيبته كهل

يسوس أمورَ الناس قبل بلوغهِ

ويُعرف فيه الخيرُ والفضلُ والنبل

سجيةُ أسلافٍ عليها تتابعوا

ولم يكُ إلا مثلَ والده الشّبل

حصونُ الورى أنتم إذا ما تشاجرتْ

صدورُ العوالي أو تخاطرتِ البُزْل

وفي كلِّ أرضٍ قطرةٌ من نوالكم

وفي كلِّ حيٍّ من سجالكم سَجْل

فدِينُكمُ التقوى ونهجُكمُ الهدى

ونطقكمُ فصلٌ ونائلكم جَزْل

إذا جاء أيدي النائباتِ بحادثٍ

ملمٍّ يقول الناسُ أنيابُهُ عُصْل

هنالك كنتمْ أنتمُ الملجأ الذي

به يأمن الجاني ويستأنس العُزْل

وأنتم شموسُ الدّين والوابل الذي

به يُخصب المقوي إذا صرحتْ كَحْل

لكم أيمنٌ يعتدّها الناس للجزا

إذا اشتدتِ اللأواءُ أو أخلفَ الوبْل

ولا لامرئ عزٌّ يُعَدّ ولا عُلا

إذا لم ينلْهُ من حبالكمُ حبل

على مَنْ حوى علم الشريعة يافعًا

فليس لسُحنون على علمه فَضْل

وأصبح للسرِّ الجنيديّ حاويا

كأن لم يكن في الدهر بينهما فصل

على فرع مجدٍ لم تخنه أصولهم

وما خيرُ مجدٍ لا يقوم له أصْل

على حاملِ الكَلّ الطريح تفضلاً

وموئل مَنْ زلّت بأقدامه النَّعل

إلى فارس الإسلام محيي رسومه

صرفتُ عِنان المدح وهْو له أهل

غلامٌ غذاه المجدُ في بطن أمّهِ

فما زال حتى شبَّ في مجده يعلو

تخلَّقَ أخلاق الأفاضل ناشئا

فنال المعالي وهْو في سنِّه طفل

وأصبح للسرِّ الجنيديّ حائزا

كأن لم يكن في الدهر بينهما فصل

فساد غلامًا يافعًا ولداتُه

لهم بالملاهي واتّباع الهوى شُغْل

فما ازداد سنّا زاد علمًا ونائلاً

فشب حليمًا كل أخلاقه سهل

فإن ينأَ عنا ينأَ عنا ربيعُنا

وندعوه إن زلّت بأقدامنا النعل