أيا من إليه المشكلاتُ تؤوبُ
ومن هو إن ضلّ الهداةُ مصيبُ
ومن تنجلي دُهْم الدُّجى بعلومهِ
أما ليَ من تلك العلوم نصيب؟
فإنَّ نهاري ليلةٌ مدلهمّةٌ
بمعضلةٍ منها الوليدُ يشيب
أتتكَ بها أيدي النجائب بعدما
تناظر فيها مخطئٌ ومصيب
فلا تخشَ في التبيين لومةَ لائمٍ
وأَبْدِ الخفا كي يطمئنَّ مريب
يقولون لا يُعييك بابٌ ودونهُ
من الأرض بيدٌ هولُهنّ مَهيب
فقلت دعوني لا أبا لأبيكمُ
فكلُّ بعيدٍ دون «بابَ» قريب
وليس سفاهًا إن تكلّ نجيبةٌ
إلى بيته أو أن يكل نجيب
يخبُّ برحلي دونه وهو نازحٌ
أقبّ كبرج الأندريِّ أديب
فهذي مطايا المشكلات تؤمّه
من الغَرْب حدْبًا سيرُهنَّ دبيب
طوينَ الفلا من كل طامسة الصُّوى
فقد أصبحت حسرى بهنَّ لُغوب
حليفُ علوم لم يرثها كلالةً
إذا غاب غاب العلم حيث يغيب
جوادٌ إذا ما ضنّ بالفضل أهلُهُ
أخو ثقة راجيهِ ليس يخيب