بَكَتكَ عيونُ السحاب
إذا أدمُعي لم تفِ
ربِيعي بشرخِ الشّباب
إذِ الحبُّ لم ينطفِ
ويا صيفَ عمري إذا
ذكرتُ زمانَ الصّفا
أقولُ عداكَ الأذى
عفا الله عما عَفَا
وأنتَ زمان الخريف
فيا حزن روحي عليك
مشيتَ بقلبي الضّعيف
بما قد تبقّى لديك
وجاء زمانُ الشّتَا
وهبّت رياح الشّمال
فقُلتُ لِنفسي مَتى
يحطّ الغريبُ الرحَال
حمامةَ وادي الغرام
بحقّ الحسانِ الملاح
قفي فوقَ تلك الخيام
وصِيحي المعَنّى استراح
أورقاء فوقَ الغصون
بجَمرَتها تصطَلي
أنا قَد برَتني السنون
وأمسيتُ في معزلِ