فَمَتَى اللِّقَاءُ وَكَمْ يَطُولُ تَسَاؤُلِي
إِنْ كَانَ فِي اللُّقْيَا طَرِيقُ تَجَمُّلِي؟
هَلْ يُورِقُ الحُلْمُ الذِي خَبَّأْتُهُ
فِي القَلْبِ، أَمْ يَمْضِي كَظِلٍّ مُرْحَلِ؟
يَا مَنْ لَهُ فِي القَلْبِ أَلْفُ مَنَازِلٍ
هَلْ تُدْرِكُ الأَشْوَاقَ بَيْنَ المَحْفِلِ؟
أَمْشِي إِلَيْكَ بِلَهْفَةٍ مَشْفُوعَةٍ
بنَدَاءِ حُبٍّ فِي المَسَاءِ المُقْبِلِ
إِنْ شِئْتَ جِئْتَ، وَإِنْ بَعُدْتَ ارْتَضَى
قَلْبِي، وَلَكِنْ بِالشُّجُونِ المُثْقَلِ
إِنِّي أُحِبُّكَ لَا لِشَيْءٍ ظَاهِرٍ
لَكِنَّ رُوحِي فِي صَفَائِكَ تَنْجَلِي
عَيْنَاكَ إِنْ نَظَرَتْ، تُحَدِّثُ مُهْجَتِي
عَنْ كُلِّ شَوْقٍ فِي الضُّلُوعِ مُكَبَّلِ
وَصَدَى حَدِيثِكَ فِي الضَّمِيرِ رَقِيقُهُ
يَمْشِي كَنَسْمَةِ فَجْرِ شَوْقٍ أَوَّلِي
لِي فِي غِيَابِكَ وَجْدُ قَلْبٍ لَمْ يَزَلْ
يَشْدُو لِوَصْلِكَ فِي السُّكُوتِ المُذْهِلِ
فَإِذَا رَأَيْتَ الدَّمْعَ، فَاعْذُرْ مُقْلَتِي
هَذَا الفِرَاقُ لَهُ السُّطُورُ تُسَجَّلِ
يَا مَن سكنتَ النبضَ، قل لي: هل ترى
يوماً يعودُ النورُ بعدَ تأمّلي؟