لا تفتحْ نافذةَ غرفتِكَ اللّيْلةَ
حُزني إلهٌ أزرقٌ
يربِضُ في الخارجِ
يُقيم حفلةً لتوديعِ ألوهيّتِهِ
سوفَ يشربُ وحيدًا
نخبَ عينَيْنِ تَبسِمان
يختنقُ بمِلحِهما فتُمطِر
أنتفخُ وأطفو كزورقٍ مِن ورق
يحمرُّ جَفنا الإله فأفركهما
لحمٌ فاسدٌ يتساقطُ
لا أجدُ غيرَهُ لأُطعِمَ قلبي
يفتحُ الإلهُ الأزرقُ قنّينةَ نبيذٍ ثالثةٍ بفمِهِ
فتقعُ أسنانيَ في يدي ونضحكُ عاليًا
نرفعُ الكأسَ ونُضمِرُ سويّا أمنيةً
آهٍ لَو كانَ الإلهُ الأزرقٌ جدولًا صغيرًا
يَروي أديمَ زهرةٍ بريّةٍ
آهٍ لَوْ كُنتُ الزّهرةَ البريّةَ
لأنبُتَ أينما أُريدُ
على كتفِكَ، ياقةِ قميصِكَ، داخلَ خزانةِ أحذيَتِكَ العَفِنةِ
فقط لأوصيَك ألّا تتركَ غرفَتَكَ الّليلةَ
فَالكونُ كلُّهُ في الخارجِ
يُطاردٌ غريبًا بعينيْنِ تَبسِمان.